حنين لطليقى ١
بقلم امانى سيد
ركبت أول تاكسي قابلني، رميت راسي على الشباك وأنا بتفرج على شوارع القاهرة اللي بتجري من جنب عيني، وشريط حياتي كله بيتعاد. سألت نفسي: أنا إزاي هان عليا نفسي كدة؟ إزاي سمحت لواحد زي ده يكسرني الكسرة دي؟
بس وسط الوجع ده كله، كان فيه صوت صغير جوايا بدأ يصحى.. صوت بيقولي إن القلم ده، رغم قسوته ورغم إنه غالي أوي، كان لازم ييجي. كان لازم أفوق من وهم “الحنين” وأعرف إن الباب ده اتقفل برحمة من ربنا، وإن الوش الحقيقي اللي شفته النهاردة هو الوش اللي كنت هعيش معاه في جحيم لو كنت رجعتله.
وصلت البيت، دخلت أوضتي وقفت قدام المراية. بصيت لوشي “الشقيان” اللي تريقت عليه.. الوش اللي تعب وشال واستحمل نكد وهم سنين مع راجل مبيعرفش يعني إيه أصل. مسحت دموعي بعنف، وأخدت نفس طويل.. طويل أوي، وحسيت لأول مرة من خمس شهور إن الوجع بدأ يتحول لحاجة تانية.. بدأ يتحول لقوة.