اختك قالتلى ٢

حكايات منال على

سكت.

برا الباب، سارة بطلت خبط للحظة.

وفجأة موبايله رن.

بص للشاشة.

«مريم».

إيده اترعشت وهو بيرد.

وجاله صوتها هادي جدًا:

— أنا مش عايزة أنتقم منك.
أنا بس مقدرش أعيش في مكان حد شايفني فيه عبء ومكسورة.
الشقة خليك فيها.
بس لو في يوم فهمت إنت خسرت إيه… ماتدورش عليا.

الخط اتقفل.

كريم وقع منه الموبايل.

برا الباب، سارة رجعت تخبط بعصبية أكبر.

وهو فضل واقف مكانه… ساكت.

لحد ما صوت أخته اتحول لصريخ وضيق.

وفي اللحظة دي… لأول مرة من سنين، حس بالوحدة.

وحدة تقيلة… عاملة زي الأسمنت فوق صدره.

لف المفتاح وفتح الباب.

كانت سارة واقفة قدامه، شايلة شنطة سفر كبيرة، ولابسة بالطو طويل عليه شوية تراب ومطر خفيف، وعلى وشها ابتسامة انتصار باردة.

— أخيرًا!
هو ينفع تسيب أختك واقفة برا كل ده؟

بصلها كريم ثواني…

وفجأة فهم إن التلج اللي كان شايفه في عيون مريم من شوية… نقل جواه هو.

رجع خطوة لورا ودخلها.

لكن في اللحظة دي كان متأكد إن البيت ده ما بقاش بيته.

الباب اتقفل وراهم بصوت تقيل…

صوت كأنه أنهى كل حاجة للأبد.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *