جوزى مسافر ٣

حكايات رومانى مكرم

حماتها لفت وشها الناحية التانية وقالت بقرف: “بقى عوزانا نِكبر في نظر الناس بـلبس مأخوذ حياءً من عيال صغيرة؟ ده طارق ابني شغال وبيكسب بالحلال، ولو على قد حاله، فـ لقمة هنيّة تكفي مية، والستر من عند ربنا مش بالمنظرة الكدابة.”

الحاج خليفة طلع من جيبه مغلف مقفول، ومده لإيدي وقال: “خدي يا بنتي يا أمل، دي الفلوس اللي عبير رجعت بيها الطقم الصبح، وطارق ابني كمل عليها من جيبه عشان يطيب خاطر العيال، وبنعتذر لك بالنيابة عن عبير، وبنقولك كل سنة وإنتي طيبة.. وإنتي ست أصيلة لإنك مستحملة وعاقلة.”

بصيت لحماتي اللي كانت واقفة زي التماثيل، وشها اسودّ من الكسوف والفضحة قدام نسائب بنتها، وعبير كانت واقفة هتموت من الحرج ودموعها نازلة مش قادرة ترفع عينها فيا.

**#الكاتب_رومانى_مكرم**

أخدت الفلوس وبصيت للحاج خليفة وقولتله: “الله يكرم أصلك يا حاج، إنت راجل حقاني وديما بتعلمنا الأصول، وِجودكم في بيتي على راسي من فوق.”

حماتي من كتر الغيظ والكسرة، حبت تقلب التربيزة عليا عشان تداري فضيحتها قدامهم، صرخت بصوت عالي: “ماشي يا حاج خليفة، كتر خيركم.. بس البيت ده بيتي، والست دي مش هتقعد فيه دقيقة واحدة بعد النهاردة! أنا هطردها هي وعيالها، وتوريني بقى إيهاب بتاعكم ده هيعمل إيه وهو في الكويت!”

جوز عبير “طارق” اتدخل وقال بـ نبرة حادة لأول مرة: “جرى إيه يا حماتي؟ تطردي مين؟ البيت ده بيت إيهاب، والكل عارف إن إيهاب باعت تمن الشقة دي من برة وكاتبها باسم أمل ولاده من سنين، وإنتي اللي قاعدة معاهم ببركتك! بلاش تخربي بيت ابنك بـإيدك عشان كلام فارغ.”

الكلمة نزلت على حماتي زي الصاعقة، وبصتلي وهي مش مصدقة إن سر الشقة انكشف قدام نسائب بنتها، والكل بقى عارف إن الكلمة الأولى والأخيرة في البيت ده مابقتش ليها.

في اللحظة دي، تليفوني رن في إيدي.. وكان إيهاب بيتصل فيديو كول تاني عشان يشوف العيال الصبح ويطمن عليهم، وحماتي شافت اسمه على الشاشة وجسمها كله بدأ يترعش..

يا ترى أمل هترد على إيهاب وتقوله إيه قدام نسائب بنتها وحماتها؟ وإيه القرار الصادم اللي هياخده إيهاب من الكويت وهيغير حياتهم كلها؟

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *