نقوط اخويا ٢

زهره الربيع

والتريقة! المعازيم وأهل العريس بقوا يضحكوا عليه بصوت عالي ويبصوا له باحتقار ويسخروا من منظره وهو واقف ببدلته الشيك “السموكنج” وجيوبه فاضية وبايع أهل بيته. واحد من المعازيم قال بصوت عالي: «بدلة سموكنج وبايع العمارة ومنقط بخمسين جنيه؟ يا فضيحتك يا بو العزم!»
​طارق بصلي وعينيه كانت هتطلع من مكانها من كتر الغل والكسرة، ومابقاش عارف يدافع عن نفسه من هجوم أمه وأخته ولا من نظرات الطمع اللي اتقلبت لقرف من أهل العريس.
​خلعت دبلته من إيدي بكل هدوء، ورميتها في الظرف الفاضي على الأرض قدام رجليه، وقولتله:
«طريقك أخضر يا ابن أبو العزم.. روح بقى حل مشاكلك مع أختك وأمك اللي سرقتهم، ووري أهل العريس الواجهة الكدابة بتاعتك!»
​لفيت ضهري ومشيت بخطوات واثقة ورأسي مرفوعة في السماء وسط القاعة، وسبت ورايا بركان قايد.. الفرح اتقلب لخناقة شوارع! حماتي مسكت في خناق طارق وبتصوت وتلطم، وشيماء قعدت في الأرض بتعيط بانهيار وفستانها اتبهدل، وحماها وعريسها واقفين يزعقوا ويقولوا: «انتوا غشيتونا! انتوا ضحكتوا علينا وفهمتونا إن عندكم أملاك!»
​خرجت من باب القاعة وأنا حاسة بنصر ملوش مثيل، رديت كرامة أمي وخالي وأخويا، وسبت المتكبر يعيش في الفضيحة والخراب اللي صنعهم بإيده.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *