أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 3
“التسجيل اتبعت للمحامي يا سيف.. والجروب بتاع العيلة والمنطقة كله دلوقتي بيسمع صوتك وصوت الست هانم وهي بتوزك على السرقة. الفيديو والصوت بقوا مع نص المنطقة دلوقتي.”
سيف بدأ يعيط زي العيال الصغيرة، وبص لفريدة بغل وعمى:
“خربتي بيتي! ضيعتيني وضيعتي سمعتي في المنطقة! أنا كنت محترم وسط الناس.. بقيت حرامي بسببك!”
فريدة بصتله باحتقار وقالتله:
“إنت اللي جبان ومبتعرفش تتصرف! ضيعت فلوسي وضيعت الشقة!” ولفة وشها عشان تنزل، بس حماتي وقفت في طريقها على السلم وقالتلها بلهجة حاسمة:
“مش هتنزلي من هنا يا فريدة.. البوليس زمانه على وصول، هناء كلمتهم من أول ما سمعت خربشتكم على الباب، ومحضر السرقة والشروع في القتل والتعدي على حرمة ملك غير متسجل وجاهز.”
فريدة وشها اصفر، وبدأت تتلفت حوالين نفسها زي القطة المحبوسة في مصيدة. وسيف قعد على الأرض، حاطط راسه بين رجليه وبيعيط من الألم والفضائح اللي هتحاصره مع أول ضوء للنهار.
بصيت ليهم هما الاتنين، وحسيت بنقاء غريب جوايا. الخوف اللي كان مالي قلبي ملوش وجود دلوقتي. وبصيت لحماتي اللي نظراتها ليا كانت مليانة ندم وأسف، وكأنها بتقولي بـعينيها: “سامحيني يا بنتي.. أنا اللي جبتلك ديل الكلب لحد عندك.”
الهدوء رجع تاني للمكان، بس المرة دي مكنش هدوء مرعب.. كان الهدوء اللي بيجي بعد ما العدالة بتاخد مجراها، وصوت سرينة عربية البوليس بدأ يظهر من بعيد وهو بيقرب من أول الشارع..
## الجزء السادس: الحصاد المر (قبل الأخير)
صوت سرينة عربية البوليس وهي بتقرب من أول الشارع كان زي المسمار الأخير اللي اتدق في نعش “سيف وفريدة”. في ثواني، الدنيا اتقلبت في المنطقة. الصوت العالي اللي كان سيف خايف منه مبقاش بإيده، الناس صحيت على السارينة، والشبابيك بدأت تفتح، والكل نزل يتفرج على الفضيحة اللي بقت “لايف” على جروب المنطقة.
سيف كان لسه قاعد على أرضية البلكونة، ودمه سايل، بس دموعه كانت أكتر من دمه. فريدة كانت واقفة مكانها على السلم زي الصنم، عينيها بتلف في المكان برعب، وبجاحتها اللي كانت بتطاول بيها عليا ا تخرست تماماً.
دخل الظابط ومعاه أمين شرطة وعسكري، لقوا المنظر: سيف مصاب في البلكونة، وفريدة محبوسة على السلم، وحماتي واقفة زي القاضي، وأنا واقفة في المطبخ ماسكة إيد الهون والتليفون في إيدي.
الظابط بص للمشهد ووجه كلامه ليا: “إيه اللي بيحصل هنا يا مدام؟ ومين الناس دي؟”
قبل ما أنطق، حماتي هي اللي ردت، وصوتها كان قوي ومسمع الكل: