انا وسلفتى حكايات رومانى مكرم 3

هنا، خطت سلوى خطوة للأمام ولوت فمها بابتسامة صفراء قائلة: “معلش يا ماما، تلاقي رشا ما صدقت شافت القرشين والذهب اللي جم فجأة ف حبت تعمل علينا هانم وتأخد كريم بعيد، بس الأصول بتقول إن الراجل ما يمشيش ورا كلام مراته وأهلها ويسيب أمه اللى ربته.”

نظرتُ إلى سلوى وحماتي، وبكل هدوء وثبات، تقدمت ووقفت أمامهما. لم تعد رشا المنكسرة التي تبكي في البلكونة موجودة؛ بل وقفت عزة نفسي وكرامتي كالجدار المنيع. نظرتُ إلى حماتي وقلت بصوت واثق ونبرة حاسمة:

> “يا ماما.. كريم مش مغفل، كريم راجل وعارف مصلحته كويس، وعمره ما كان خدام ولا هيكون. أولاد خالتي بشوات بيعرفوا الأصول، وعمرهم ما ذلوا حد، والورث والفلوس دي حقي الشرعي من أمي اللي شقيت وتعبت، ومش مظاهر كدابة زي ما بتقولي. إحنا ما أذيناش حد، وإحنا خارجين من هنا بالمعروف عشان نبدأ حياتنا اللى تليق بينا.. وسفرنا خلاص اتحدد، والشنط دي هتخرج، وكريم هيسافر معايا لأنه شريك حياتي ومش هيسيب مراته ومستقبله عشان خاطر كلام ومقارنات مالهاش لازمة.”

>

احتدت ملامح حماتي وازداد غضبها، وقالت وهي تشير بإصبعها بتهديد: “بقى كدة؟ بتعصي ابني عليا يا بنت بنداري؟ طب وعهد الله لو كريم خطى خطوة واحدة برة البيت ده لا أنا أمه ولا أعرفه، والبيت ده هيقفل بابه في وشكم ليوم الدين!”

صدمت الكلمات كريم، وجعلت الصالة تشتعل بالتوتر؛ فالمواجهة وصلت إلى ذروتها، وحماتي قررت أن تلعب بآخر كروتها وهي “غضب الأم” لتمنع النقلة الكبيرة.. فكيف سيتصرف كريم أمام تهديد أمه العنيف؟ وماذا سأفعل أنا لإنقاذ مستقبلي ومستقبل زوجي من هذه المصيدة الأخيرة التي تدبرها حماتي وسلفتي؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *