بعد الصبر جبر ج٣ بقلم نورهان العشري
تابع الجزء الثالث 👇
مكنش قدامي حل غير اني ادخل. كلمت أبو مرات سامي، و قولتله يقابلني عنده في البيت، و روحت على هناك. شقة سامي دي اللي هي شقة أمي، و هو اشترى الشقة اللي جنبها و فتحهم على بعض أو بمعنى أصح أنا اللي اشتريتها، و عشان كان يقدم على شقة في الاسكان خلى صاحب البيت يكتبلي الشقتين باسمي، و قولتله مش هرجعهالك غير لما اجيب لأخوك شقته عشان تبقوا زي بعض، وعشان هو كمان له في ورث في شقة بابا، وماما.
سبحان الله ربنا اللي عمل كدا عشان الوقت دا.
قعدت مع سامي ومراته و حماه، وحكتلهم على اللي حصل و في نهاية الكلام قولت لحما سامي:
ـ و دلوقتي انا محتاجة الشقة دي عشان ادي تمنها لمحمود عشان يكمل عليه ويدفع ديونه للضرايب اللي جابها عليه سامي بالظلم. دا حقي يا حاج رجب ولا مش حقي؟
الراجل اتصدم مش علشان أنا عايزة الشقة. لا. دا عشان متخيلش أن سامي يكون كدا. لقيته بيقوله بصدمة:
ـ أنت ازاي تكون وحش كدا؟ ازاي تعمل كدا في أختك اللي شالتك ووقفت جنبك لحد ما بقيت راجل ملو هدومك! دانا على كدا عمري ما هآمن على بنتي معاك؟ اذا كنت عملت كدا في اللي من لحمك و دمك هتعمل فيها هي ايه؟
سامي كان زي اللي مضروب على دماغه من كلام حماه، حتى مراته مسكتتش لقيتها بصتله بغضب وقالتله :
ـ معقول أنت تبقى كدا يا سامي؟ يعني لو جرالنا حاجة يرضيك ولادك عمر و حمزة يعملوا كدا في مي بعد ماتشيلهم و تكبرهم؟ أنا مصدومة فيك ..
سامي كان في ربع هدومه و لأول مرة أشوفه في الوضع دا بس مكنش قدامي غير كدا عشان أرده عن ظلمه. تخيلوا اني اكون في السن دا و بحارب عشان اخد حقي الطبيعي في الحياة اني يكون ليا حياة من الأساس..
لقيت سامي أخويا بصلي بندم وقالي:
ـ حقك عليا يا زينات. أنا أسف، و موضوع الضرايب دا انا هحله زي ما عملته.
اتكلم حماه بهيبة:
ـ اسمعي يا بنتي. أنتِ بنت أصول و جدعة و مشوفناش منك غير كل خير. وانا هعمل معاكي اللي عملته مع بنتي دي لما اخوكي جه يخطبها، وهقعد اتفق مع خطيبك، و هكون وكيلك في كتب كتابك، ولو اخواتك مرديوش يحضروا بناقص. أنتِ ليكي أهل…
عنيا دمعت من كتر ما اتأثرت بالكلام، و خصوصا لما داليا مرات سامي قامت حضنتني وقالتلي بحب:
ـ طول عمرك حنينة عليا و على ولادي و مشوفتش منك حاجة وحشة، وهقف جنبك كأنك أختي، و سيبك منهم خالص. هما اللي خسرانين مش أنتِ..
حضنتها اوي وانا مش مصدقة نفسي اني هلاقي حد جنبي في اليوم دا، و الحمد لله سامي قدر أنه يظبط موضوع الضرايب، و جه يوم كتب كتابي داليا كانت معايا في كل حاجة و هي اللي ذوقتني و لبستني و كان معايا اخواتها البنات و إخوتها الصبيان هما اللي كانوا شهود على كتب كتابي وانا قاعدة قدام المأذون لقيت سامي و معاه أخواتي داخلين عليا. اتفاجئت و فرحت بس لقتني بدور وشي الناحية التانية حبيت اقولهم اني مش محتجاهم. بس اتفاجئت لما جم اتلموا حواليا كلهم وقعدوا يبوسوا في راسي و ايدي.