اشتريت نفسى ١
نورهان العشرى
كنت بتجاهل كل معاملة أهله السيئة و استعبادهم ليا و لا اني اشتكيله شكوى واحدة تضايقه. مكنش من النوع اللي بيغلط أو بيهين، بس على أقل غلطة كان يخاصمني بالشهور وانا اجري اصالح، و اعيط و اعتذر حتى لو مغلطتش. مانا مبقدرش على خصامه. بس هو كان بيقدر عادي، و كأني هوا بالنسباله
لحد ما في يوم خاصمني عشان مردتش أروح لأخته عشان ابني بيمتحن، والحقيقة أنه مش دا بس السبب. السبب الحقيقي أن جوزها مان بيضايقني ببصاته و كلامه.
أنا جميلة بس سمرا شوية و معايا ليسانس حقوق و أهلي كويسين جدا بالرغم من كدا كنت شيفاه أحسن مني في كل حاجة. ظابط و باباه لوا، و وسيم جدا كنت مبهورة بيه لدرجة أني شايفة نفسي ولا حاجة جنبه.
لحد ما جه اليوم اللي لقيت نفسي ببص في المراية وانا ببص لنفسي باحتقار ازاي أنا قللت من نفسي أوي كدا؟ ازاي سبت مشاعري تتحكم فيا و دوست على كل حاجة عشان خاطره.
اليوم دا كان بقالنا شهر متخاصمين وكالعادة أنا بتلوى من البعد وهو ولا في دماغه. من ضيقتي نزلت اشتكيت لحماتي حكايات نورهان العشري
ـ يرضيكي يا ماما؟ شهر مخاصمني وانا معملتش اي حاجة تزعله. كل دا عشان قولت مش هقدر أروح لمروة عشان ياسين عنده امتحان؟
حماتي بصتلي بغضب وقالتلي:
ـ و أنتِ مين عشان تقولي لابني لا ؟ و كمان زعلانه عشان مخاصمك! دا مفروض ميبصش في وشك تاني أصلًا.
الكلام كان جارح و صدمني و لأول مرة الاقي نفسي بندفع في كلامي وبقولها بحدة:
ـ يعني ايه انا مين؟ أنا مراته. أنتِ ليه بتكلميني كأني واحدة من الشارع؟ و بعدين هو أنا خدامة عشان اروح اقعد ببنتك؟ ولا أنا لما بتعب هي بتيجي تقعد بيا؟
حماتي بصتلي بصة كلها غل و استنكار وقالتلي باحتقار:
ـ نعم. نعم! بنت مين اللي تيجي تقعد بيكِ؟ بنتي أنا تيجي تقعد بيكِ أنتِ! أنتِ جرى لعقلك حاجة؟ فوقي يا ماما أنتِ هنا زيك زي الكرسي اللي قاعدة عليه. دا بدل ما احمدي ربنا أن ابني حضرة الظابط رضي بيكِ بعد ما كنتِ هتعنسي. دا أنتِ تبوسي إيدك وش وضهر أنه لحد دلوقتي متجوزش عليكِ… ابني ألف واحدة تتمناه، و الصبح لو شاور هيتجوز بنت بنوت كمان.. حكايات نورهان العشري
كلام حماتي كان زي السكاكين اللي اتغرزت في قلبي طلعت شقتي وانا حرفيا مدبوحة و بنزف، مش قادرة اتخيل هما ازاي شايفني قليلة كدا! و ياترى جواد شايفني كدا؟!
الأجابة اللي جت في بالي قتلتني، ولقتني اول ما دخل من البيت واقفة قدامه وانا عنيا بتبكي دم مش دموع لدرجة اني اول مرة أشوفه ملهوف كدا وهو بيقرب مني وبيقولي