ترقيه ١
قصص وروايات أمانى سيد
كنت عايش سعيد مع مراتى وحياتنا هديه وكنت موظف عادى في شركه كبيره وفى مره اقترحت على الشركه مشروع خلى أرباح الشركة ذادت ٣٠٠٪ من بعدها بقيت اترقى فى الشركه بشكل كبير وبقالى مكتب وسكرتيره ومع كل مشروع ناجح اجيبه للشركه مرتبى وسلطتى تزيد اكتر والفلوس بالنسبالى مابقتش مشكله لانى باخد عمولات وكانت الحياه كويسه وكنت راضى بيها لحد ما دخلت فى حياتى فاتن من أول يوم مسكت المكتب بتاعى وانا اتسحرت بيها
بقيت اقارن بينها وبين مراتى وبين أى واحده اشوفها وده خلانى ابعد عن مراتى ومابقتش اشوفها الست الحلوه اللى وقفت معايا ولا بقيت اشوف البيت بقي كل تفكيرى فى فاتن وبس
ولحسن حظى أن فاتن مكنتش مرتبطه وكنت عشان انول رضاها اشترى هدايا غاليه زى البرفانات مكياج لبس كنت دايما بغرقها هدايا
كنت اشوف الحاجه اللى بتعجب مراتى واشتريها لفاتن اقول أكيد ذوق الستات متقارب
لو جبت هديه فى مره والمره اللى بعدها جبت حاجه ارخص كنت الاحظ نظرات عدم الرضا فى عين فاتن
مرت الأيام وأنا غرقان في تفكيري فيها، وكل يوم بيعدي عليا وأنا شايف نظرات عدم الرضا دي لما الهدية متبقاش على هواها، كان بيموتني. كنت حاسس إن في تحدي بيني وبين نفسي، إني لازم أثبت لها إني أقدر أملى عينيها وأبهرها، وإني مش مجرد مدير عادي في الشغل.
قررت أخد الخطوة الكبيرة اللي هتقربني منها أكتر وتخليني أفتح معاها موضوع الارتباط بشكل رسمي. فضلت أسبوع كامل أسأل وأدور على أغلى وأفخم مطعم في البلد، مكان مبيدخلوش غير صفوة المجتمع ورجال الأعمال، مكان يليق بـ “فاتن” وبالبرستيج الجديد اللي أنا بقيت فيه. حجزت ترابيزة مميزة جداً، ورتبت مع إدارة المطعم على كل تفصيلة، من أول الورد لحد الموسيقى الهدية اللي هتشتغل.
يومها رحت الشغل وأنا مش على بعضي، دقات قلبي كانت سابقة خطواتي. وقبل ميعاد خروجنا، دخلت عليها المكتب وبقيت أقول لها بنبرة كلها ثقة: “فاتن، عازمك النهارده على العشا.. في مكان هيعجبك أوي، وممنوع الرفض”.
لمحت في عينيها لمعة غريبة، لمعة انتصار وكأنها كانت مستنية الخطوة دي. وافقت طبعاً، ورتبنا نتقابل هناك.
لما وصلت المطعم، كانت هي وصلت قبلي.. ووقفت مكاني مذهول. كانت خطفت الأنظار وكل اللي في المكان بيبصوا عليها، لابسة فستان شيك جداً، وحاطة من البرفان الغالي اللي أنا لسه جايبهولها. قعدت قصادها على الترابيزة، وأنا حاسس إني ملكت الدنيا، الفلوس والسلطة والمكتب، ودلوقتي الست اللي سحرتني قاعدة قدامي في أفخم مكان ممكن حد يتخيله.
طلبت أغلى أطباق في المنيو، وبدأت أمهد للكلام، كنت عايز أقول لها إن حياتي القديمة مبقتش طايقها، وإنها هي المستقبل اللي أنا عايزه. وبصيت في عينيها وقلت لها: “فاتن.. أنا نظرتي ليكي من أول يوم مكنتش مجرد نظرة مدير لسكرتيرته، أنتِ غيرتي فيا حاجات كتير.. وأنا النهارده عازمك هنا عشان أقولك إني عايزك معايا في حياتي اللي جاية.. عايز نرتبط”.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها مكر وثقة تخطف العقل، سابت الشوكة من إيدها وسندت ضهرها لورا وبصتلي وعينيها بتلمع مع إضاءة المكان الخافتة.
قالتلي بنبرة هادية بس حاسمة: “كلامك جميل يا بشمهندس، ومفيش ست في الدنيا متتمناش تكون مع راجل في مركزك ونجاحك.. بس أنت ناسيت حاجة مهمة أوي”.
سألتها بلهفة: “حاجة إيه؟ قولي اللي أنتِ عايزاه وكل شروطك مجابة .
بصتلي مباشرة وقالت: “مراتك.. وبيتك القديم؟ ناوي تعمل معاهم إيه؟”
أنا اتنفست الصعداء وافتكرت إن الموضوع سهل، وقلت لها وعيني مليانة رجاء: “مراتى هتفضل زي ما هي، في بيتها وليها كل طلباتها ومصاريفها، وأنا هشتريلك شقة جديدة في أرقى كومباوند، وهعيشك ملكة، مش هحرمك من أي حاجة، ومحدش هيضايقك”.
ملامحها اتغيرت فجأة، والنبرة الهادية اتقلبت لحدة وكبرياء، وقالتلي: لا يا بشمهندس.. أنت باين عليك مش فاهم فاتن كويس. أنا مش واحدة هتيجي على ضرة، ولا هقبل أكون ست تانية والناس تقول عليا زوجه تانيه . أنت شايف مستوايا كويس، وشايف أنا لبسى إيه وعايشة إزاي.. ماينفعش تعيشني في مستوى أقل من اللي أستاهله، ولا ينفع اسمي يرتبط براجل متجوز .
سكتت ثواني عشان تسيب كلامها يعلّم في دماغي، وبعدين كملت بشرط صدم صفاء اللحظة اللي كنت فيها: “لو عايزني بجد في حياتك.. تطلق مراتك الأول. وتنهي الحكاية دي تماماً.. والأولاد؟ ترميهم ليها، هي أولى بيهم، مش هعيش حياتي أربي أولاد مش أولادي ولا أربط نفسي بمسؤولية تكتفنا. فكر يا بشمهندس.. وشوف هتقدر تدفع تمن وجودي في حياتك ولا لأ .
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، بس سحرها والفلوس والغرور اللي بقيت فيه خلوني مقولش “لأ” في وقتها.. بقيت قاعد باصص لها وعقلي عمال يحسب الحسبة: أبيع العمر كله عشان اللحظة دي؟