كنت عايش سعيد مع مراتى وحياتنا هديه وكنت موظف عادى في شركه كبيره وفى مره اقترحت على الشركه مشروع خلى أرباح الشركة ذادت ٣٠٠٪ من بعدها بقيت اترقى فى الشركه بشكل كبير وبقالى مكتب وسكرتيره ومع كل مشروع ناجح اجيبه للشركه مرتبى وسلطتى تزيد اكتر والفلوس بالنسبالى مابقتش مشكله لانى باخد عمولات وكانت الحياه كويسه وكنت راضى بيها لحد ما دخلت فى حياتى فاتن من أول يوم مسكت المكتب بتاعى وانا اتسحرت بيها بقيت اقارن بينها وبين مراتى وبين أى واحده اشوفها وده خلانى ابعد عن مراتى ومابقتش اشوفها الست الحلوه اللى وقفت معايا ولا بقيت اشوف البيت بقي كل تفكيرى فى فاتن وبس ولحسن حظى أن فاتن مكنتش مرتبطه وكنت عشان انول رضاها اشترى هدايا غاليه زى البرفانات مكياج لبس كنت دايما بغرقها هدايا كنت اشوف الحاجه اللى بتعجب مراتى واشتريها لفاتن اقول أكيد ذوق الستات متقارب لو جبت هديه فى مره والمره اللى بعدها جبت حاجه ارخص كنت الاحظ نظرات عدم الرضا فى عين فاتن مرت الأيام وأنا غرقان في تفكيري فيها، وكل يوم بيعدي عليا وأنا شايف نظرات عدم الرضا دي لما الهدية متبقاش على هواها، كان بيموتني. كنت حاسس إن في تحدي بيني وبين نفسي، إني لازم أثبت لها إني أقدر أملى عينيها وأبهرها، وإني مش مجرد مدير عادي في الشغل. قررت أخد الخطوة الكبيرة اللي هتقربني منها أكتر وتخليني أفتح معاها موضوع الارتباط بشكل رسمي. فضلت أسبوع كامل أسأل وأدور على أغلى وأفخم مطعم في البلد، مكان مبيدخلوش غير صفوة المجتمع ورجال الأعمال، مكان يليق بـ "فاتن" وبالبرستيج الجديد اللي أنا بقيت فيه. حجزت ترابيزة مميزة جداً، ورتبت مع إدارة المطعم على كل تفصيلة، من أول الورد لحد الموسيقى الهدية اللي هتشتغل. يومها رحت الشغل وأنا مش على بعضي، دقات قلبي كانت سابقة خطواتي. وقبل ميعاد خروجنا، دخلت عليها المكتب وبقيت أقول لها بنبرة كلها ثقة: "فاتن، عازمك النهارده على العشا.. في مكان هيعجبك أوي، وممنوع الرفض". لمحت في عينيها لمعة غريبة، لمعة انتصار وكأنها كانت مستنية الخطوة دي. وافقت طبعاً، ورتبنا نتقابل هناك. لما وصلت المطعم، كانت هي وصلت قبلي.. ووقفت مكاني مذهول. كانت خطفت الأنظار وكل اللي في المكان بيبصوا عليها، لابسة فستان شيك جداً، وحاطة من البرفان الغالي اللي أنا لسه جايبهولها. قعدت قصادها على الترابيزة، وأنا حاسس إني ملكت الدنيا، الفلوس والسلطة والمكتب، ودلوقتي الست اللي سحرتني قاعدة قدامي في أفخم مكان ممكن حد يتخيله. طلبت أغلى أطباق في المنيو، وبدأت أمهد للكلام، كنت عايز أقول لها إن حياتي القديمة مبقتش طايقها، وإنها هي المستقبل اللي أنا عايزه. وبصيت في عينيها وقلت لها: "فاتن.. أنا نظرتي ليكي من أول يوم مكنتش مجرد نظرة مدير لسكرتيرته، أنتِ غيرتي فيا حاجات كتير.. وأنا النهارده عازمك هنا عشان أقولك إني عايزك معايا في حياتي اللي جاية.. عايز نرتبط". ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها مكر وثقة تخطف العقل، سابت الشوكة من إيدها وسندت ضهرها لورا وبصتلي وعينيها بتلمع مع إضاءة المكان الخافتة. قالتلي بنبرة هادية بس حاسمة: "كلامك جميل يا بشمهندس، ومفيش ست في الدنيا متتمناش تكون مع راجل في مركزك ونجاحك.. بس أنت ناسيت حاجة مهمة أوي". سألتها بلهفة: "حاجة إيه؟ قولي اللي أنتِ عايزاه وكل شروطك مجابة . بصتلي مباشرة وقالت: "مراتك.. وبيتك القديم؟ ناوي تعمل معاهم إيه؟" أنا اتنفست الصعداء وافتكرت إن الموضوع سهل، وقلت لها وعيني مليانة رجاء: "مراتى هتفضل زي ما هي، في بيتها وليها كل طلباتها ومصاريفها، وأنا هشتريلك شقة جديدة في أرقى كومباوند، وهعيشك ملكة، مش هحرمك من أي حاجة، ومحدش هيضايقك". ملامحها اتغيرت فجأة، والنبرة الهادية اتقلبت لحدة وكبرياء، وقالتلي: لا يا بشمهندس.. أنت باين عليك مش فاهم فاتن كويس. أنا مش واحدة هتيجي على ضرة، ولا هقبل أكون ست تانية والناس تقول عليا زوجه تانيه . أنت شايف مستوايا كويس، وشايف أنا لبسى إيه وعايشة إزاي.. ماينفعش تعيشني في مستوى أقل من اللي أستاهله، ولا ينفع اسمي يرتبط براجل متجوز . سكتت ثواني عشان تسيب كلامها يعلّم في دماغي، وبعدين كملت بشرط صدم صفاء اللحظة اللي كنت فيها: "لو عايزني بجد في حياتك.. تطلق مراتك الأول. وتنهي الحكاية دي تماماً.. والأولاد؟ ترميهم ليها، هي أولى بيهم، مش هعيش حياتي أربي أولاد مش أولادي ولا أربط نفسي بمسؤولية تكتفنا. فكر يا بشمهندس.. وشوف هتقدر تدفع تمن وجودي في حياتك ولا لأ . الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، بس سحرها والفلوس والغرور اللي بقيت فيه خلوني مقولش "لأ" في وقتها.. بقيت قاعد باصص لها وعقلي عمال يحسب الحسبة: أبيع العمر كله عشان اللحظة دي؟ من غير ما أفكر ثانية واحدة، ومن غير ما حتى الضمير اللي جوه يصحى ويقولي أنت بتعمل إيه، بصيت في عينيها وقلت لها: "موافق.. موافق على كل شروطك يا فاتن، مفيش حاجة في الدنيا تغلى عليكي، وأنا مستعد أبيع أي حاجة عشان تبقي معايا". ابتسامة النصر اللي ظهرت على وشها في اللحظة دي كانت كافية تنسيني اسمي وتعميني تماماً. وفعلاً، مكدبتش خبر، وثاني يوم بدأت الإجراءات وكأني كنت في سباق مع الزمن عشان م تضيعش من إيدي. رحت لمراتي، وبكل جحود وبرود، رميت عليها يمين الطلاق، وقلت لها: "الولاد معاكي، ومصاريفهم هتوصلك كل أول شهر، مش عايز أشوف وشك تاني". دموعها وصدمتها متهزش فيا شعرة، كنت شايف إنها خلاص مرحلة قديمة وانتهت من حياتي. وبسرعة الصاروخ، بدأت أجهز لـ "حياتي الجديدة" مع فاتن. نزلت معاها أكبر وأفخم محلات الصاغة، واشترتلها شبكة ألماظ حر، شبكة تليق بالبرستيج والمستوى اللي هي عايزاه، كانت بتنقي الحاجة وهي عينيها بتلمع بالفرحة، وأنا كنت بدفع الكريديت كارد وأنا فخور بنفسي وبفلوسي. وموقفتش لحد هنا، اشتريتلها شقة في كومباوند من أرقى وأغلى الكومباوندات، شقة واسعة وفيها كل وسائل الرفاهية، وبدأنا نجهزها بقطع أثاث مستوردة على ذوقها هي وبس. كنت حاسس إني في قمة مجدي، عندي الفلوس، السلطة، الشغل الناجح، والست اللي خطفت عقلي وبقت ملكي بعد ما نفذت لها كل اللي اتمناه قلبها. بقينا عايشين حياة ملوك، مفيش "ويك إند" بيعدي علينا وإحنا في بيتنا؛ كل خميس نوضب الشنط ونسافر حتة شكل، مرة في الساحل في أفخم الأوتيلات، ومرة الجونة، ومرة نطير لبلد برة مصر نغير جو ونرجع على الشغل يوم الأحد. الفيسبوك والإنستجرام بتوعها مكنش وراهم سيرة غيرنا، صورنا كانت مغرقة السوشيال ميديا، الناس كلها كانت بتتفرج وتحسدنا على العز اللي إحنا فيه. فاتن كانت واجهة تشرّف، لبسها، شياكتها، طريقتها.. مكنتش بتتصور بطقم أو فستان مرتين! كل خروجة بلبس جديد، وكل سفرية بشنط وتشكيلة لبس مكنتش بشوفها غير في مجلات الموضة. كنت بقف جنبها في الصور وأنا نافش ريشي، فرحان بنظرات الإعجاب والغيرة اللي بشوفها في كومنتات الناس، وبقول لنفسي: "هو ده المستوى اللي أنا أستاهله، وهي دي الست اللي تليق بمركزي الجديد". كنت مستمتع بكل لحظة وبدلعها لآخر خط، وبصرف من غير ما أحسب، لأن طالما مشاريع الشركة ناجحة وعمولاتي شغالة، يبقى الفلوس هتفضل تيجي. مكنتش قادر أشوف إن الويك إند اللي بيتكلف أرقام خيالية، واللبس اللي بيترمى بعد لقطة الكاميرا، بدأوا يسحبوا من الرصيد اللي شايله للزمن بسرعة مرعبة.. وفي الناحية التانية، كانت حياتي القديمة بتتمحى تماماً من ذاكرتي، وكأنها مكنتش موجودة. الشهر ورا الشهر، وبدأت أطنش مصاريف ولادي. في الأول كنت بأخرها، وبعدين بقيت أقول لنفسي: "ما هي قاعدة في شقتي القديمة ومستورة، وتصرف هي بقى وتتصرف، أنا مش بنك متحرك!"، الفلوس اللي كانت بتطلع ليهم، بقيت شايف إن فاتن وخروجاتنا وسفرياتنا أولى بيها. الولاد اللي كانوا حتة مني، بقيت شايفهم مجرد عبء مالي وضغط أنا مش مجبر أستحمله في وسط حياتي الجديدة والبرستيج اللي أنا فيه. طبعاً طليقتي بدأت تتصل، وتزن، وتبعت رسائل عشان مصاريف الأكل والمدارس واللبس. كانت بتتحايل الأول، وبعدين بدأت تدعي وتصرخ من قلة الحيلة. وأنا؟ مكنتش طايق أسمع صوتها ولا أشوف رسالة واحدة تفكرني بالماضي أو تنكد عليا صفو حياتي مع فاتن. وفي لحظة برود تامة، مسكت الموبايل، ودخلت على رقمها.. وعملت لها بلوك من كل حتة؛ من المكالمات، والواتساب، وفيسبوك. قفلت الباب ده تماماً ورميتهم ورا ضهري وكأنهم ميتين، ولا فارق معايا هياكلوا منين ولا عايشين إزاي. التفتّ لفاتن وهي قاعدة جنبي بتفرجني على فستان جديد عايزة تشتريه عشان السفرية الجاية، وبستخسار رهيب في ولادي وكرم غير محدود معاها، طلعت الفيزا وقلت لها: "اطلبي اللي أنتِ عايزاه يا حبيبتي، مفيش حاجة تغلى عليكي". كنت فاكر إني بكدة اشتريت دماغي وراحتها، ومكنتش أعرف إن اللي بيبيع لحمه ودمه، الدنيا مابتسميش عليه.. وفعلاً، الدنيا مبترحمش اللي بيعميه الغرور ويفتري على لحمه ودمه. مرت الأيام والشهور، وأنا عايش في غيبوبة السفر والفسح والمنظرة، لحد ما جيه اليوم اللي صحاني على كابوس مكنتش أتخيله. في الشغل، بدأت الأمور تتغير؛ السوق مابقاش زي الأول، والمنافسين بقوا أقوى. جيت في مرة قدمت فكرة مشروع جديد كنت فاكر إنه هيقصر الدنيا وهيجيب أرباح 500% المرة دي، وكنت عمال أحسب عمولتي كام وهسفر فاتن بيها فين. لكن الصدمة كانت إن المشروع فشل، وفشل فشل ذريع وخسّر الشركة ملايين! رئيس مجلس الإدارة طلبني في مكتبه، ونبرة صوته كانت مختلفة تماماً عن نبرة التشجيع والمدح بتاعة زمان. بصلي ببرود وقالي: "يا بشمهندس، إحنا ياما شيلنا من وراك مكاسب، بس السوق مبيجاملش، والخسارة دي هزت مركز الشركة". من يومها، البساط بدأ يتسحب من تحت رجلي. العمولات اللي كانت بتنزلي كل شهر وقفت تماماً، وبقيت عايش على المرتب الأساسي بس.. المرتب اللي ميكفيش خروجة واحدة من خروجات فاتن في الويك إند، ولا يجيب فستان من الفساتين الماركة اللي بتتصور بيها. بدأت أضيق المصاريف، وكنت بحاول أداري عليها وأبين إن الموضوع كبوة وهتعدي. وفي أول ويك إند بعد الأزمة، دخلت عليها الأوضة وقلت لها بنبرة بحاول أظبطها: "فاتن، إيه رأيك نقضي الويك إند ده في البيت؟ نطلب دليفري ونقعد مع بعض في هدوء، أنا تعبان من الشغل ومحتاج أرتاح". ملامح وشها اتلوت في ثانية، وبصتلي بنظرة عدم الرضا اللي كنت دايماً بخاف منها، وقالتلي بتريقة: "نقعد في البيت؟ بشمهندس.. أنت وعاملي فيها رجل أعمال والفيسبوك كله بيتكلم عن سفرياتنا، عايزني أقعد في البيت والناس تقول عليا إيه؟ وبعدين أنا مجهزة الشنط ومكلمة صحابي وقايلالهم إننا مسافرين الساحل!". حاولت أفهمها بالراحة: "يا فاتن، الشغل مريح شوية اليومين دول، والسيولة مش قد كده، مش هيموتنا يعني لو ريحنا أسبوعين". هنا بقى وشها التاني ظهر بالكامل، النبرة الرقيقة والسحر والضحكة اللي خطفتني اتمحوا، وقالتلي بحدة وعينين حاميين: "لا يموتني يا بشمهندس! أنا متجوزتكش عشان تقعدني في البيت وتقولي السيولة مريحة. أنا فاتن، ومستوايا ماينزلش الأرض عشان خاطر أزماتك.. اتصرف!". نزلت من البيت وعقلي هيطير، الإحباط والضغط مخلونيش أفكر.. رحت سحبت من الفيزا كارد كاش، ودخلت في ديون وقروض عشان بس أرضي غرورها وأحافظ على صورتنا قدام الناس على السوشيال ميديا، عشان مشوفش نظرة الاحتقار في عينيها. وبقيت كل شهر أستلف عشان أدفع قسط شقة الكومباوند ومصاريف لبسها وخروجاتها، والرصيد اللي في البنك اتصفر وبقى بالسالب. لحد ما جيت في يوم، ودخلت المكتب، لقيت قرار رسمي على مكتبي.. الشركة قررت تستغني عني بسبب تراجع أدائي في الفترة الأخيرة ومشاكلي المالية اللي بدأت تسمع في الشغل. الدنيا اسودت في عيني، المكتب والسلطة والبرستيج.. كله ضاع في لحظة. رجعت البيت وأنا رجلي مش شايلاني، دخلت الشقة لقيت فاتن قاعدة بتتفرج على مجلة موضة وبتشرب قهوتها بروقان. قعدت على الكنبة وحطيت راسي بين إيديا وقلت لها بصوت مخنوق: "فاتن.. أنا اترفدت من الشركة.. كل حاجة راحت.. ومبقاش معايا مليم، والشقة دي مهددين إننا نطرد منها لو مدفعناش باقي الأقساط". كنت فاكر، ولو لنسبة واحد في المليون، إنها هتقوم تطبطب عليا، أو تقولي أنا جنبك وهنعدي الأزمة سوا زى ما مراتي الأولى كانت بتعمل زمان لما كنا بنمشي على فيض الكريم.. لكن فاتن سابت المجلة من إيدها، وبصتلي ببرود يقص العمر، وقفت وبكل قسوة قالتلي: "أنت بتقول إيه؟ اترفدت؟ يعني إيه مبقاش معاك فلوس؟". قلت لها وعيني فيها رجاء: "أزمة وهتعدي يا فاتن، هدور على شغل جديد، بس اقفي جنبي الفترة دي.. ابيع حتة من شبكتك الألماظ نسدد بيها الديون اللي عليا لحد ما أقف على رجلي". ضحكت ضحكة عالية كلها سخرية ومكر، وقالتلي: "أبيع شبكتي؟ أنت أكيد اتجننت! أنا مش واحدة من الستات بتاعة زمان اللي تقعد جنب جوزها في الفقر وتقول يامرحى بالكسرة.. أنا اتجوزت المدير الناجح صاحب السلطة والفلوس، اللي يعيشني ملكة. طالما مبقتش المدير ده، ومبقتش قادر تدفع تمن وجودي في حياتك، يبقى الحكاية دي انتهت". وقبل ما استوعب الصدمة، كملت وهي بتمشي ناحية الأوضة تلم هدومها: "ورقتى تتوصل لي على بيت أهلي يا بشمهندس، وشقة الكومباوند دي مش هسيبهالك، دي مكتوبة باسمي زي ما أنا شرطت عليك قبل الجواز.. اشبع بقى بالفقر بتاعك". خرجت ورزعت الباب وراها، وسابتني قاعد في الصالة لوحدي.. مذهول، مكسور، ومطحون بين ديون مبترحمش ومستقبل ضاع بالكامل. بصيت حواليا في الشقة الفاضية، وفجأة، شريط حياتي كله عدى قدام عيني.. افتكرت مراتي الأولى، الست الأصيلة اللي كانت بتفرح بأقل حاجة، اللي كانت بتستحمل معايا الأيام الصعبة بابتسامة ورضا ومن غير ما تطلب فستان ولا سفرية. وافتكرت ولادي.. ولادي اللي رميتهم وحرمتهم من اللقمة والكسوة عشان أغرق واحدة تانية بالهدايا، ولادي اللي عملت لأمهم بلوك عشان مش عايز وجع دماغ. نزلت دموعي لأول مرة من سنين، دموع قهر وندم بيحرق الصدر.. طلعت الموبايل وإيديا بترعش، ودخلت على قايمة البلوك، وشلت الحظر عن رقم طليقتي.. كنت بتموت من الخزي والكسوف من نفسي، بس مكنش قدامي غيرها. كتبت لها رسالة وصوتي طالع بالعافية مع كل حرف: "أنا أسف.. أنا ضعت.. والدنيا دارت عليا وخدت حقي منى تالت ومتلت". فضلت باصص للشاشة ومستني، دقيقة.. اتنين.. عشرة: ومافيش رد اخدنى الفضول اروح شقتنا القديمه واشوف من بعيد ولادى ومراتى حالتهم ايه دلوقت