جوزى فاكر انه قفل السكه

كامله

عاصم بصلي باستغراب: “إنتي بتقولي إيه يا ندى؟ إنتي عايزة تديله الفلوس بعد اللي سمعتيه؟”

سندت ضهري لورا وقلت بابتسامة باهتة: “لأ طبعاً.. أنا هخليه يشوف الفلوس بعينيه، ويلمسها بإيديه، ويحس إن حلمه خلاص اتمكن منه.. وفي اللحظة اللي هيفتكر فيها إنه انتصر، هسحب السجادة من تحت رجليه هو وصاحبة عمري. أنا مش عايزة أطلق يا عاصم بيه، الطلاق ده رحمة، وأنا مش هرحمهم. أنا عايزة انتقام هادي، يخليهم يتمنوا الموت وميلاقوهوش. قولي.. القانون يقدر يعمل إيه مع المقطع ده؟ ويقدر يعمل إيه في الحسابات اللي بيقول إنه هيحولها برة؟”

عاصم بيه ابتسم ابتسامة ذئبية ظهرت في عينيه، ورجع لبس نظارته وهو بيقول: “القانون ده لعبتي يا بنت الغالي.. وأبوكي الله يرحمه مكنش سايبك لقمة طرية زي ما الباشا فاكر. التسجيل ده لوحده يوديهم في داهية بتهمة التآمر والنصب، بس إحنا مش هنستخدمه دلوقتي خالص. إحنا هنمشي معاه خطوة بخطوة. هو قال إنه هيحول الفلوس لحسابات برة البلد، صح؟”

هزيت راسي بـ آه.

عاصم كمل وهو بيفتح ملفات قدامه: “تمام.. طارق شريك معاكي في شركة الاستيراد والتصدير الصغيرة اللي أبوكي عملهالكوا، وله حق التوقيع فريد. إحنا هنخليه يطمن خالص، ونخليه يبدأ فعلاً في نقل الفلوس، بس الحسابات اللي هيفتكر إنها برة وبتأمن مستقبله مع الست رانيا.. هتكون حسابات تانية خالص إحنا اللي متحكمين فيها بالتعاون مع بنك برة مصر عن طريق علاقات أبوكي القديمة. هو هيمضي على أوراق تخليه مديون للشركة بكل مليم يملكه، ومن غير ما يحس، هيوقع على تنازل عن نصيبه في البيت والعربيات كضمانات وهمية للقرض اللي هيفتكره تهريب”.

وقفت وبصيت من شباك المكتب على الشارع تحت.. المطر كان بدأ يخف، بس الليل كان بيليل والضلمة بتفرش توبها على البلد.

قلتله: “والست رانيا؟ الست اللي كانت بتعيط على ولادي اللي ماتوا وهي مستنية تاخد مكانهم؟”

عاصم بيه قال: “رانيا جوزها مسافر برة وشغال في الخليج، وبيبعتلها كل قرش وهي عايشة هنا بالطول والعرض، وطارق مأمنلها شقة باسمها في التجمع من وراكي.. الشقة دي تمنها من فلوس شركتك إنتي. أنا هجيبلك قرار الشقة ده في خلال 48 ساعة، وهعرف جوزها في الخليج بكل حاجة بتحصل بالدليل القاطع.. بس في الوقت المناسب.. لما الشباك تقفل عليهم هما الاتنين في نفس اللحظة”.

قفلت جاكتي، وأخدت الفلاشة في جيبي، وبصيت لعاصم بيه وقلتله: “أنا هروح البيت دلوقتي يا أستاذ عاصم.. هروح وهقعد معاه على ترابيزة عشا واحدة، وهبتسمل في وشه، وهخليه يحس إنه أذكى راجل في الكون. من النهارده، ندى القديمة ماتت في المطر على المحور”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *