مظاهر خداعه
بقلم امانى سيد
وفعلاً، مفيش كام شهر، وأمي لقت*لي “العروسة اللقطة” اللي كانت بتدور عليها. بنت ناس، من عيلة كبيرة وليها وضعها، بيضا وزي القشطة، شعرها ناعم وطويل، وخريجة جامعة محترمة.. يعني زي ما قال الكتاب بالظبط، حاجة ترفع الراس ومفيهاش غلطة.
أمي يوم قراية الفاتحة كانت طايرة في السما، بتبصلي وبعينيها بتقولي “شفت بقى إني كنت عايزة مصلحتك؟”. وأنا في وسط الزغاريط والناس بتباركلي، كنت ببص لخطيبتي الجديدة، البنت الحلوة اللي قاعدة جنبي، وبحاول أقنع نفسي إني خلاص وصلت لبر الأمان، وإني كسبت كل حاجة: رضا أمي، والمنظر الاجتماعي، والست اللي مفيش مخلوق يقدر يعيب فيها بكلمة.
اتجوزنا.. ودخلنا بيتنا. في الأول، كنت حاسس إن العالم كله في إيدي. لما كنا بنروح أي عزومة عند أمي أو قرايبي، كنت بشوف نظرات الإعجاب والإنباهار في عينيهم. أمي كانت تقعد تقارنها بالكل وتقول “شفتوا ست البنات؟ شفتوا الجمال والشياكة؟”. كنت بحس بنشوة انتصار مزيفة، إني أخيراً بقيت “كامل” في نظرهم.
بس الفرحة دي مكملتش، والمنظر الحلو ماليش بيه بيتي.
اللى حصل كان الدرس اللى علمنى معنى الحياه
يتبع