فوقت بعد غيبوبة ٢
حكايات انجى الخطيب
مصطفى رفع عينه وبصلي، كانت عينيه مليانة رجاء مكسور، كأنه بيقولي “ارحميني”.
بس أنا حطيت إيدي على بطني، وحسيت بنبض بنتي، واشتقرت في نفسي طاقة غل عمري ما تخيلت إنها عندي. همست لنفسي: “الرحمة للناس اللي تستاهل.. وأنت وأمك مكانكم السجن”.
دخلت الشقة، ولميت كل الهدوم، الدهب بتاعي اللي كان في الخزنة، وحتى قسيمة الجواز والورق المهم. أحمد ساعدني وشلنا كل حاجة في شنط كبيرة.
وأنا خارجة من باب الشقة، لفيت وبصيت للمطبخ.. الرخام الجرانيت اللي سال عليه دمي.
ابتسمت ابتسامة باردة، وقفت دقيقة، وقررت إني مش هعيش دور الضحية تاني أبداً. المحامين بتوع أحمد هيقوموا بالواجب، والقضية هتبقى قضية رأي عام لو لزم الأمر.
الحاجة فادية قالتلي “البيوت بتعمر لما الستات بتتعلم تسامح”..
وأنا هعلمها إن البيوت بتهد فوق دماغ الظالم لما الستات بتقرر تاخد حقها بدراعها وبالقانون.
خرجت وقفلت الباب ورايا.. والمرة دي، قفلته للأبد.