بعد ما ورثت بيت حكايات رومانى مكرم 2

أشار المستشار رفعت لرجال الحراسة، الذين أمسكوا بطارق من ذراعيه وشلوا حركته تمامًا، وقال:

— البلاغ اتقدم فورًا للنجدة يا أستاذ طارق بتهمة “اقتحام مسكن، والتهديد بالقتل باستخدام س..لاح، وإتلاف عمدي للمرافق”. الجناية دي لوحدها كفيلة تخليك تقضي أحلى سنين عمرك ورا القضبان، ده غير قضايا الحجز والشيكات اللي فوق راس أختك وأمك.

بدأ طارق يرتجف، وتغيرت لهجته تمامًا إلى التوسل:

— أسماء.. عشان خاطر السبع سنين اللي عشناهم سوا.. بلاش توديني في داهية. أنا هطلقك حالا، وهبعد عنك أنا وأهلي ومش هتشوفي وشنا تاني، بس بلاش السجن!

نظرت إليه وعيني لا تحمل له سوى الازدراء، وقلت:

— السبع سنين دول انت اللي دفنتهم بإيدك لما جيت تسرقني في بيت الغالي وتذلني قدام أهلك. القانون هياخد مجراه يا طارق، والندم دلوقتي ملوش تمن.

خلال دقائق، وصلت سيارة الشرطة إلى باب البيت بناءً على الاتصال المسبق، وتم اقتياد طارق مكلبش اليدين وسط ذهول الجيران الذين خرجوا على صوت سرينة الشرطة، ليروا “المحاسب المحترم” وهو يساق كالمجرمين من بيت زوجته.

في اليوم التالي، توجهت مع المستشار رفعت إلى سراي النيابة للإدلاء بأقوالي وتقديم الفيديوهات والتسجيلات التي تثبت الواقعة، ليصدر قرار رسمي بحبس طارق أربعة أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد.

جلسنا في استراحة المحكمة، والتفت إليّ المستشار رفعت بوجه جاد للغاية وقال:

— أسماء، طارق كده انتهى جنائيًا وقانونيًا، ومكتبه وشقته بقوا تحت إيدينا بشكل شبه نهائي. لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.. “الحاجة إجلال” وأختها شيرين مش ساكتين. أنا جالي تليفون من مصادري إنهم بيحضروا للعبة تانية خالص برة المحاكم، لعبة هتمس سمعتك وشرفك في الحي كله عشان يجبروا عيلتك تضغط عليكي وتتنازلي عن القضايا دي كلها وتنقذي طارق من السجن!

رفعت حاجبّي بذكاء والتفتت للمستشار وقبل أن يتكلم، فتحت حقيبتي وأخرجت منها ملفًا أخضر صغيرًا لم يره من قبل، وقلت له بابتسامة غامضة:

— هما لسه بيفكروا يشوهوا سمعتي؟ طب إيه رأيك بقى يا سيادة المستشار إن الملف ده فيه “المستند السرّي” اللي شيرين مخبياه عن طارق وعن أمها بيدها؟ مستند لو طلع للنور، مش بس هيخليهم يجروا ورايا يبوسوا إيدي.. ده هيخلي عيلتهم تفركش وتقطع في بعضها بالسكاكين!

ما هو هذا المستند السري الذي تملكه أسماء؟ وكيف ستقلب به الطاولة على شيرين والحاجة إجلال في مواجهتهم القادمة؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *