ضربني في صباحيتي حكايات صافي هاني
ابتسمت بسخرية وقولتله بنبرة هادية زي الثلج: “قلبي الأبيض ده مات يوم ما مدية إيدك عليا يا طارق. يوم ما افتكرت إن الست في بيتك جارية بتخدمك وتخدم أختك الحرباية.. إنت مش زعلان عشان ضربتني، إنت زعلان عشان اتمسح بيك الأرض وعيلتك لفت على قفاها.”
”حرام عليكي.. فين الرحمة؟ فين الإسلام اللي بيقول المسامح كريم؟” زعق بيأس وهو بيحاول يستعطفني.
رديت عليه بكل قوة: “الإسلام اللي بتتكلم عنه قال ‘وعاشروهن بالمعروف أو سرحوهن بإحسان’، وقال ‘رفقاً بالقوارير’.. مفيش في الإسلام إن الراجل يمد إيده على مراته تاني يوم جوازها عشان أطباق وفنجان قهوة.. إنت اللي بدأت بالحرام، ودلوقتي بتدوق تمن افتراك.”
وقبل ما ينطق بكلمة تانية، قفلت السكة في وشه، وعملت للرقم بلوك.
بصيت على دبلة جوازه اللي كانت محطوطة على مكتب ومطيرتلهاش النور، ورميتها في باسكيت الزبالة اللي جنبي.
الدرس انتهى.. والقصة اتقفلت. الست المصرية ممكن تستحمل اللقمة الناشفة والظروف الصعبة مع راجل يصونها ويحترمها، لكن لو فكر يكسر كرامتها ويمد إيده عليها.. هتدوس على قلبه وعلى عيلته، وهتعلمه إن الله حق.