اخت جوزى حكايات رومانى مكرم 4

وصلنا لمكتب المحامي في منطقة وسط البلد، طلعنا السلم وقلبي كان بيدق زي الطبلة. دخلنا السكرتارية وطلبنا نقابل الأستاذ مدحت لأمر ضروري ومستعجل يخص الأستاذة نجلاء. السكرتيرة دخلت وبعد دقيقتين طلعت وقالت: “اتفضلوا، الأستاذ مستنيكم.”

دخلنا المكتب، ولقينا راجل أربعيني قاعد ورا مكتب فخم، أول ما شافني ملامحه اتغيرت وعرفني، وقال:

* “مدام منى؟ خير.. في حاجة جديدة بخصوص قضايا الحجز؟”

أحمد أخويا قعد وحط إيده على المكتب وبص للمحامي مباشرة وقال بنبرة قوية:

* “لأ يا أستاذ مدحت.. الموضوع المرة دي أكبر من قضايا الحجز بكتير. إحنا جايين بخصوص وصولات الأمانة اللي نجلاء جايباها عشان ترفع بيها قض..ية سجن على أخوها حسام!”

المحامي مدحت ملامحه اتشدت، وبص للورق اللي قدامه على المكتب بارتباك، وسكت ومردش.

أنا اتكلمت ودموعي في عيني:

* “يا أستاذ مدحت، حضرتك راجل قانون وبتفهم في الأصول.. الوصولات دي قديمة ومن أيام تجهيز بيت حسام، ونجلاء مستغلاها عشان تنتقم منه لأنه كشف ألاعيبها قدام جوزها. دي عاوزه تسجن أخوها اللي من دمها! وحضرتك لو نزلت بالورق ده المحكمة، هتبقى بتساعد في ظلم راجل بريء، والوصولات دي لو اتعرضت على الطب الشرعي هيثبت إن الإمضاء قديم وإن صلب الإيصال مكتوب حديثاً على بياض، وساعتها القض..ية هتقلب عليها وعليك بتهمة خيانة الائتمان والتزوير!”

المحامي مدحت رجع بضهره لورا، وبان عليه القلق الشديد، وبدأ يفرك في قلمه.. وفجأة، تليفون المكتب الداخلي رن، السكرتيرة قالت له: “يا فندم، الأستاذة نجلاء وصلت بره ومعاها ورق جديد وعاوزه تدخل حالا.”

المحامي بصلي وبص لأحمد، وعينيه لمعت بفكرة، وقالنا بصوت واطي وسريع:

* “ادخلوا استخبوا في الأوضة اللي ورا المكتب دي حالا.. واسمعوا بنفسكم الست دي ناوية على إيه!”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

أحمد شدني من إيدي بسرعة ودخلنا الأوضة الصغيرة الملحقة بمكتب المحامي، وقفل الباب وساب فيه فتحة صغيرة لا تُذكر عشان نشوف ونسمع منها. كنت حاطة إيدي على بوقي وبكتم أنفاسي، وضهري ساند على أحمد اللي كان واقف وعروق إيده بارزة من كتر العصبية والترقب.

الباب اتفتح ودخلت نجلاء.. ملامحها كانت متغيرة تماماً عن الست المكسورة اللي كانت بتبكي في بيت أبويا من يومين. كانت عينيها مليانة شر وغل، ووشها أحمر وعرقان من كتر الجري ورا المصايب. رمت شنطتها على المكتب وقعدت على الكرسي وبصت للمحامي مدحت وقالت بلهفة ونفس مقطوع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *