نفسى فى فستان جديد ١
قصص وروايات أمانى سيد
من ساعه ما اتجوزت وانا نفسى البس فستان جديد كنت انزل اشترى الطلبات واعدى على الفاترينات واتفرج من بره على الفساتين والهدوم الحلوه وكنت اتمنى بس اقيسها لكن دايما بقول حرام البيت والاولاد اولى بالفلوس دى
كنت اروح عند اختى زيارات وافرح اوى لما تدينى لبس قديم من عندها
ولما بابا يدينى فلوس يساعدنى بيها ويحلفنى اشترى لنفسى حاجه نفسى فيها رغم إن المبلغ بسيط لكن بيكون اسعد يوم فى حياتى وبروح اشترى لبس مستعمل أى حاجة افرح نفسى بيها وافرح اولادى
جوزى رغم إنه اترقى وبقى موظف كبير لكن كل لما اسئله امته المرتب يزيد عشان احيب ليه وللاولاد اللى نفسنا فيه
يقولى مانتوا عايشين بتاكلوا وتشربوا انتى ليه مش ست اصيله تستحمل جوزها على الرغم انى بقابى معاه ٦ سنين على المره بس
، وعمري ما فتحت بوقي ولا اشتكيت. ست سنين وأنا بداري وبداري، وبقول بكرة تفرج، بكرة ربنا يكرمه ويعوضنا عن كل لحظة حرمنا فيها نفسنا من أقل حاجة.
لما عرفت إنه اترقى وبقى موظف كبير، فرحت فرحة لا توصف، قولت خلاص، أيام الكحرتة والفرجة من ورا الإزاز خلصت! قولت أخيراً هيدخل عليا بشنطة هدوم جديدة ليا وللعيال، أو على الأقل هيقولي “خدي يا بنت الناس هاتي اللي نفسك فيه”. لكن الصدمة كانت لما لقيت كل حاجة زي ما هي، مفيش حاجة اتغيرت غير مركزه وبرستيجه قدام الناس، أما احنا؟ لينا “العيشة واللقمة” وبس، كأننا دايت في ساقية ملناش حق غير في الأكل والشرب.
كلمة “مش ست أصيلة” دي بتدبحني من جوايا.. بتخليني أسأل نفسي: هو الأصيل لازم يتلغى؟ لازم ينسى إنه إنسان وعنده نفس بتشتهي؟ أنا مش طالبة دهب ولا طالبة خروج في حتت غالية، أنا كل حلمي فستان.. فستان جديد بالورقة بتاعته، أكون أول واحدة تلبسه، ميكونش داب على كتف حد قبلي.
المشكلة إني لما بشوف نظرة الفرحة في عين عيالي بـ حتة لبس مستعملة جايباها بفلوس أبويا، قلبي بيتقطع مرتين.. مرة عشان هما مش حاسين بالفرق وفرحانين بأقل حاجة، ومرة عشان أبوهم قادر يخليهم يلبسوا أحسن لبس لكنه مستخسر.
بقيت أحس وأنا ماشية في الشارع وببص على الفاترينات إن بيني وبين الدنيا دي حيطة سد. ببتسم للناس وأنا من جوايا مكسورة، وبسأل نفسي: هو أنا هفضل طول عمري عايشة على فواضل غيري؟ وهل جزاء الصبر والتحمل إن يتقال عليا طماعة ومش أصيلة لمجرد إني حلمت بحق من حقوقي؟
وفي يوم، الدنيا لفت وخلتني أشوف اللي عمري ما كنت أتخيله ولا يخطر على بالي..
كان يوم عادي، نزل الشغل الصبح مستعجل من غير ما ياخد باله إنه نسي موبايله على الشاحن في الصالة. أنا متعودة عمري ما بمد إيدي على حاجته ولا بفتش وراه، مش خوف، بس ثقة وأصول اتربيت عليها. لكن فجأة الموبايل نور وورا بعضه رن صوت رسالة.. والتانية.. والتالتة.