يوم سبوع ابنى التالت عرفت انى جوزى متجوز عليا وان مراته التانية فى المستشفى بتولد ساب السبوع وراح لمراته التانيه كانت نار بتاكل فيا ازاى بعد 10 سنين جواز وبعد ما خلفت 3 ولاد اكتشف فجاه انه متجوز عليا لكن اللى عملته بعد كده خلاه يندم ندم عمره اسمي مروة... وعندي 34 سنة. عمري ما تخيلت إن يوم سبوع ابني التالت هيكون اليوم اللي حياتي كلها هتتقلب فيه. البيت كان مليان زغاريد، والناس فرحانة، وأنا شايلة ابني الصغير وبحمد ربنا على نعمة بيتي وجوزي وأولادي. فجأة لقيت جوزي جاتله مكالمه خرج بره يرد وبعد دقايق رجع ، وشه متغير ، وقال بسرعة: "عندي ظرف مهم فى الشغل ساعتين وهرجع على طول." خرج وساب سبوع ابنه، وساعتها افتكرت إنه أكيد رايح شغل. بعد أقل من ساعة، موبايلي رن. كانت صاحبتي "سمر"، وهي ممرضة في مستشفى خاصة. أول ما رديت عليها قالت: "مروة... عاوزه اقولك على حاجه ؟" قلتلها بقلق: "في إيه يا سمر؟" قالت: "من شوية حصلت خناقة في قسم الولادة." استغربت وسألتها: "خناقة ليه؟" ومع مين؟ قالت: "واحدة كانت بتولد، وبعد ما خرجت من العمليات، أهلها وأهل جوزها اختلفوا مع بعض على دخول الزيارة، والصوت علي، وكل طاقم التمريض اتلم." سكتت شوية، وكملت: "وأنا بحاول أهدي الناس، لقيت واقف معاهم ... أحمد جوزك." حكايات_ندى_الجمل قلتلها بسرعة: "إنتِ متأكدة؟" قالت: "متأكدة مليون في المية." "وبعدين سمعت أم الست بتقول: يا أحمد، خد بالك من ريم." أول ما سمعت الاسم، افتكرت كلامك القديم، وإن ريم هي البنت اللي أحمد كان بيحبها من أيام الجامعه، وإن أهله رفضوا يجوزوه منها لأنهم كانوا شايفين إنها مش من مستواهم ولا شبهم. ولما موظفة الاستقبال نادت: "زوج المريضة ريم الشاذلي... الأستاذ أحمد عبدالسلام." اتأكدت إن اللي قدامي مش مجرد تشابه أسماء... ده جوزك فعلًا، وجاي مع مراته التانية. ساعتها مقدرتش أسكت... واتصلت بيكي فورًا. كنت بسمع الكلام وانا مصدومه 10 سنين راحوا من حياتى معاه وهو لسه فاكر ريم طول الوقت ده انا كنت مجرد زوجه وام لولاده لكن مش حبيبه هو اتجوز ريم حبيبته وكمان خلف منها ولد قفلت مع سمر، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. كنت وسط الزغاريد والضحك، لكن ولا صوت كان بيوصلني. كل اللي كان بيرن في وداني هو اسم واحد... ريم. افتكرت يوم جوازنا، لما واحدة من قرايب أحمد قالت قدام الناس: "الحمد لله إن ربنا عوضه عن البنت اللي كان متعلق بيها." وقتها سألت أحمد مين دي، فضحك وقال: "حكاية قديمة وانتهت." صدقت. لأني كنت بحبه، ومفيش زوجة بتحب تصدق إن قلب جوزها لسه متعلق بواحدة غيرها. رجع أحمد بعد حوالي ساعتين، ماسك علبة حلويات. دخل يضحك وكأنه كان فعلًا في شغل، وقال قدام الناس: "سامحوني يا جماعة، الظروف حكمت." كل اللي في البيت رحبوا بيه. إلا أنا. كنت ببصله وكأني بشوفه لأول مرة. ولأول مرة، حسيت إن الراجل اللي عشت معاه عشر سنين... غريب عني. ليلتها، بعد ما الضيوف مشيوا، نام أحمد من التعب. أما أنا... فضلت قاعدة على الكنبة لحد الفجر. لا عيطت... ولا واجهته... كنت بفكر. لو واجهته دلوقتي، هينكر. ولو صرخت، هيداري كل حاجة. لكن لو سكت... بقلم ندى الجمل هيكشف نفسه بنفسه. ومن اللحظة دي، قررت إني مش هواجه أحمد إلا وأنا معايا دليل يخليه ميعرفش ينطق بكلمة واحدة. وفي صباح اليوم التالي، طلبت من سمر تقابلني. كان عندي سؤال واحد... "ريم دي بقالها متجوزاه من إمتى؟" والإجابة اللي قالتها سمر... كانت أصعب من خبر الجواز نفسه. مين عايز يكملها ؟؟ سألت سمر وأنا ضاغطة على إيدي بكل قوتي عشان مأنهارش قدامها: "ريم دي متجوزاه من إمتى يا سمر؟ انطقي". سمر بصت للأرض وبان عليها التردد، وقالت بصوت واطي: "مروة، أنا سألت في الدفاتر بتاعة الحالات ودخلت على السيستم بحجة إني براجع بيانات.. ريم متجوزة أحمد من خمس سنين، وكمان دي مش أول ولادة ليها هنا.. دي ولدت البنت الأولى ليها منه من تلات سنين". الصدمة كانت كفيلة تخلي الأرض تلمس السما في عيني. خمس سنين! خمس سنين وأنا عايشة مع بني آدم مقسوم نصين، نص معايا ومع ولاده، ونص تاني مع حبه القديم اللي قنعني إنه انتهى. خمس سنين بيقسم لقمته، ووقت وفلوسه، ومشاعره بين بيتين.. وأنا المغفلة اللي كنت بصدق كل حجة وكل مأمورية شغل وكل سهرة بره البيت بحجة ضغط الشغل والمسؤولية. رجعت البيت ودموعي اللي حبستها طول الليل نزلت زي المطر، لكن مكنتش دموع ضعف.. كانت دموع غسلت كل ذرة حب كانت باقية له في قلبي. بصيت لولادي التلاتة، والكبير فيهم عنده تمان سنين، وقلت لنفسي: "عشان خاطر العيال دول، وعشان كرامتي اللي اتهانت في يوم سبوع ابني، أحمد مش هيشوف مني دمعة واحدة.. أنا هخليه يلف حوالين نفسه". أحمد رجع يومها بليل متأخر، باين عليه الإرهاق بس في عينه لمعة فرحة مش قادرة أداريها، لمعة الأب اللي جايله واد من حبيبته. دخل الأوضة وبصلي وقال بتصنع: "عاملة إيه يا مروة؟ معلش يا حبيبتي سبتكوا امبارح في السبوع، بس والله المدير طلبني في مشكلة كبيرة في الحسابات ومكنش ينفع متواجدش". رسمت على وشي ابتسامة هادية، ابتسامة باردة لدرجة تخوف، وقلتله: "ولا يهمك يا أبو العيال، الشغل ومستقبل الولاد أهم من أي حاجة، ربنا يعينك على حملك وتعبك". بصلي باستغراب، كأنه كان متوقع عتاب أو زعل لأني قعدت لوحدي في ليلة زي دي، لكن برودي طمنه. من اليوم ده، بدأت خطتي. أول حاجة عملتها إني طلبت منه يكتب الشقة اللي إحنا قاعدين فيها باسمي وباسم الولاد، بحجة إن الزمن ملوش أمان وإن الواحد مش ضامن عمره، وزيادة في التأمين طلبت منه يكتبلي أرض المحل اللي بيطلع منه رزقه كـ "مؤخر صداق" بديل عن المؤخر القديم اللي كان مبلغ صغير. أحمد من كتر ما كان حاسس بالذنب ناحيتي، ومن كتر ما شافني مطيعة وساكتة ومهتمة بيه وبلبسه وبأكله أكتر من الأول، وافق ومترددش لحظة.. كان فاكر إن دلالي ليه ده غباء أو طيبة زايدة، وميعرفش إنه كان بيمضي على وثيقة إفلاسه بإيده. مرت شهرين، وأنا بجمع الخيوط. عرفت عن طريق سمر وعن طريق مراقبتي لتليفونه في الأوقات اللي بينام فيها، عنوان بيتها الثاني في منطقة راقية.. وعرفت إنه جاب لها شقة تمليك وعربيتها باسمها. كنت بنقل كل العقود والتوكيلات اللي بيعملهالي لمحامي شاطر جداً من قرايبي من بره بره، ومن غير ما أحمد يحس بأي حاجة. في يوم، وأنا بقلب في تليفونه، لقيت رسالة من ريم بتقوله: "أحمد، بابا وماما عازمينا على الغدا يوم الجمعة بمناسبة سبوع ابننا "عمر"، وعاوزين نكتب الواد في السجل المدني ونطلع شهادة الميلاد عشان التأمين الصحي". هنا، عرفت إن الوقت حان.. وإن الضربة لازم تكون القاضية وفي الوقت الصح. يوم الجمعة، أحمد صحي الصبح متشيك على الآخر، وقال بتمثيل رخيص: "مروة يا حبيبتي، أنا مسافر طنطا عشان فيه بضاعة جديدة هعاينها للمحل، وممكن أبات هناك للسبت". هزيت راسي وقلتله: "تروح وترجع بالسلامة يا غالي، خد بالك من نفسك". أول ما قفل الباب وراه، لبست أحسن ما عندي، وكلمت المحامي بتاعي، وكلمت سمر صاحبتي، وطلبت من والدتي تيجي تقعد مع الولاد. ركبنا العربية وطلعنا على عنوان بيت ريم.. البيت اللي أحمد رايح فيه يحتفل بسبوع ابنه الثاني منها، وهو ناسخ تماماً إنه من شهرين بس كان سايب سبوع ابني أنا. وصلنا تحت العمارة، ووقفت أنا والمحامي ومعايا كل الأوراق الرسمية اللي بتثبت إن أحمد كتبلي كل أملاكه، وشاري الشقة والعربية بفلوس كانت المفروض من حق أولادي. طلعت السلم وقلبي بيدق.. مش خوف، لكن حماس للحظة المواجهة. وقفت قدام الباب، وسمعت صوت الضحك والزغاريد من جوه.. نفس الصوت اللي كان في بيتي من شهرين. رفعت إيدي، وخبطت على الباب بكل قوة...