جوزى مسافر ٣

حكايات رومانى مكرم

قفلت السكة في وشي.. السنارة اللي كنت فاكرة إني غرزتها في بق السمكة، طلعت غرزانة في رقبتي أنا!

وفي نفس اللحظة، لقيت الباب بيخبط خبط قوي وورا بعضه، خبط كأنه هيهد الخشب.. قومت وأنا بتسند على الحيطة وروحي بتنسحب مني، مشيت لحد الباب وبصيت من العين السحرية..

كان حازم.. راجع والشرار بيطلع من عينيه، ومعاه اتنين رجالة من عيلته وشايلين في إيديهم ورق!

حطيت إيدي على بوقي عشان مأصرخش، وبصيت للموبايل اللي في إيدي لقيت الرقم الغريب باعتلي أخر رسالة: “افتحي لحازم يا هدى.. أصل أنا اللي بعتله المحادثات دي كلها من دقيقة، وقولتله إنك كنتي بتلعبي بيه مع منى عشان تاخدوا فلوسه وتهربوا بره البلد.. وريني بقى هتوريه وش هدى ولا وش ميرا.. يا خاينة.”

الخبط زاد، وصوت حازم بره كان بيزلزل العمارة وهو بيصرخ: “افتحي يا هدى.. افتحي يا نصابة يا خاينة يا اللي سرقتيني أنتي وصاحبتك!”

وقفت في الصالة بين باب مقفول بره حازم وعيلته وعاوزين يدبحوني، وبين شاشة موبايل بتقولي إن كل شقا العمر طار في الهوا مع صاحبة عمري اللي خانتني..

مسكت الموبايل، وفتحت الأكونت الوهمي لأخر مرة، وكتبت للرقم الغريب: ”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

كتبت للرقم الغريب وأنا صوابعي بتموت على الشاشة: “أنت مين؟ وعاوز مني إيه؟ منى مش هتعرف تهرب بالفلوس، وأنا مش هسيب حقي!”

رد عليا في ثانية برقم ايموجي بيضحك وكتب: “أنا اللي حازم كان بيكلمها قبل ما يتعرف على ميرا بتاعتك.. أنا ميرا الحقيقية يا هدى، ومنى كانت شغالة معايا لحسابي من الأول، والفلوس بقيت في حرز حريز.. اجهزي بقى للي واقفلك على الباب.”

الخبط على الباب بقى يهد الحيطة، وصوت حازم بره واصل لآخر الشارع وهو بيصرخ: “افتحي يا هدى! يا غسالة الهدوم يا نصابة، افتحي بدل ما أكسر الباب وأجيبك من شعرك.. المأذون اللي طلقنا لسه ممشيش وهلغي كل حاجة، الورق اللي معاكي بطل!”

جسمي كان بيتنفض، العيال صحيوا على الصراخ وبدأوا يعيطوا بهستيريا، جريت عليهم ولميتهم في حضني وأنا بقفل باب الأوضة علينا، دموعي كانت نازلة بتحرق وشي. أنا اللي كنت فاكرة نفسي ذكية وممشياهم على العجين ما يلخبطوش، طلعت مغفلة والكل كان بيلعب بيا.. حازم، ومنى، والست التانية اللي في فرنسا!

أخدت نفس طويل، وقولت لنفسي: “لا.. ميبقاش اسمی هدى لو استسلمت وضيعت عيالي.” الخوف اتمسح من عيني وحل محله غل أعمى وجنون. مسكت الموبايل وطلبت رقم شرطة النجدة، وصوتي كان طالع قاطع زي السيف: “ألحقوني.. في ناس بتهد عليا باب الشقة وعاوزين يقتحموا البيت ويقتلوني أنا وعيالي.. العنوان…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *