ابو ولادى ١
قصص وروايات أمانى سيد
انا وجوزى منفصلين من تلات سنين بس بدون طلاق بسبب إنه اتجوز عليه وانا رفضت الوضع وخلال التلات سنين دول كان عايش حياته خروج وسهر ونسينا انا وولاده وبعد تلات سنين واطفالى بدأو يكبروا واهلى اقترحوا عليه اطلق واتجوز مره تانيه
وقتها حسيت انى فعلاً جه الوقت واولادى وافقوا على الفكره وشجعونىو وانا كمان محتاجه اب وسند لاولادى وخصوصا إن سنى صغير ومش هفضل عايشه طول الوقت لواحدى
بعت لجوزى وطلبت منه الطلاق
…بعتّ له وطلبت منه الطلاق، وكنت فاكرة إنه بعد التلات سنين دول هيوافق عادي، ما هو خلاص عاش حياته ونسينا. بس الصدمة كانت في رده الفعلي!
أول ما شاف الرسالة، لقيته بيكلمني وهو مستغرب ومستنكر قوي، وبنبرة كلها برود قالي:
“طلاق إيه وبتاع إيه اللي بتتكلمي فيه؟ إيه السبب المفاجئ ده اللي خليكي تفكري في الطلاق دلوقتي بعد تلات سنين؟ ما إنتي كنتِ قاعدة ومستحملة، إيه اللي جَدّ يعني؟”
حاولت أتماسك ومبينش الكسرة اللي في قلبي، وقولتله بكل وضوح إن ولاده بيكبروا ومحتاجين سند، وأنا كمان من حقي أعيش حياتي وأتجوز شخص يقدرني ويكون أب لولادي، لإن سني لسه صغير ومش هقضي بقية عمري لوحدي بدفن نفسي بالحيا.
أول ما سيرة “الجواز” جات، لقيته اتقلب تماماً، ورفض الفكرة بعصبية وغرور غريب، وقالي:
“طلاق مش هطلق، وجواز مش هتتجوزي غيري! وأعلى ما في خيلك اركبيه.”
وبعدين كمل بكلام كله استفزاز وبرود وهو بيضحك بسخرية:
“لو على الجواز والونس، أنا موجود يا ستي.. أنا قررت أعدل بينكم من هنا ورايح. هقسم الأسبوع بالعدل والشرع: إنتي ليكي تلات أيام، وهي ليها أربعة.. أهو كده أبقى عَدلت بما يرضي الله ومظلمتكيش، إنما طلاق وتدخلي راجل غريب على ولادي؟ ده بُعدك!”
كلامه كان زي السكاكين، بيحسسني إننا مجرد حاجة بيرجع لها وقت ما يحب، وبيستفزني بكل برود وكأنه معملش أي حاجة في حقنا طول التلات سنين اللي فاتوا
سمعت كلامه وحسيت إن الدم غلي في عروقي، البرود والاستعلاء اللي بيتكلم بيهم كانوا فوق طاقتي، بس هو مأكتفاش بكده، لسه عنده كمية استفزاز وتفكير مريض عايز يرميهم في وشي.
لقيته بيكمل كلامه وبنبرة صوت فيها ضحكة خبيثة ولعب بالكلام وقالي:
“وبعدين تعالي هنا.. لو إنتي غرضك من كل الليلة دي إنك محتاجة راجل في حياتك، فـأنا موجود ومتاح يا ستي، ولا إنتي نسيتي إني جوزك؟ لو ده كل همك فالموضوع بسيط ومش مستاهل تروحي تدوري بره.”
سكت ثانية، وكأنه بيتأمل أثر كلامه السمّ عليا، وبعدين غيّر نبرته لنبرة كلها ثقة وغرور وهو بيكمل: