امراه فى ورطه ٢

نورهان العشرى

سعيد (بكل حسم): “دي.. برقبتك. دي اللي صانتني وأنتي خونتيني في عرضي. غوري من وشي، والورقة هتوصلك عند أبوكي، وأحمدي ربنا إني مش هسجنك بالرسايل دي عشان خاطر العيال وبس!”

سعيد نزل جيهان بشنطة هدومها ورجع لرانيا اللي كانت لسه قاعدة مكانها بتعيط. سعيد وطى باس راسها ومسك إيدها وباسها.

سعيد (بندم وكسرة): “سامحيني يا رانيا.. أنا كنت أعمى. الشيطانة دي كانت هتخليني أرتكب جر*يمة في حقك. أنتي ست الهوانم، ومن النهاردة مفيش جيهان، ومفيش حد يقدر يرفع عينه فيكي. البيت ده بيتك، ومحدش هيضايقك تاني بحرف واحد بقلم نورهان العشري 

 

رانيا بصتله بدموع، وبصت للسماء وقالت: “يا رب لك الحمد.. الحق دايما بيبان يا سعيد، بس الجرح اللي في قلبي محتاج وقت عشان يلم.”

سعيد ضمها ليه وهو بيوعدها إن اللي جاي كله تعويض عن كل لحظة ذل شافتها بسببه.

 

******

 

في صالة واسعة فخمة، كان سعيد قاعد وسط كبار عيلته وعيلة جيهان اللي جم يحاولوا يحلوا الموضوع. السكوت كان سيد الموقف، والكل مستني كلمة سعيد الأخيرة.

سعيد (بصوت رزين وحازم): “يا جماعة، أنا في كلمتين لازم اقولهم قدام الكل . جيهالست أم مازن أم ولادي، وعشان خاطر العيال دول و العشرة اللي ما بيننا. هترجع تعيش في شقتها القديمة مع ولادها، معززة مكرمة، ومصاريفها وشهرية الولاد هتوصلها لحد عندها وزيادة.. بس رجوع كزوجة، ملوش رجوع. بالنسبة لي الموضوع انتهى ومبقاش فيه بينا غير “العيال” وبس، وده آخر كلام عندي.”

أهل جيهان بصوا في الأرض، ملقوش كلمة يقولوها بعد الفضيحة اللي عملتها بنتهم، ووافقوا وهما ساكتين.

(بعد يومين – في مكان جديد تماماً)

سعيد أخد رانيا في عربيتة ووقف قدام عمارة شيك في حي راقي. طلع المفتاح من جيبه وحطه في إيدها.

سعيد (بابتسامة حب): “اتفضلي يا ست الهوانم.. دي شقتك الجديدة، مفيش فيها ريحة من الماضي، ولا فيها جيهان ولا فيها ” ملكة غيرك”. دي مملكتك أنتي وعيالك، وكل حاجة فيها اخترتها على ذوقك.”بقلم نورهان العشري 

رانيا فتحت الباب، وانبهرت بجمال المكان، واسع، والشمس داخلة من كل ركن. لفت لسعيد وعينيها بتلمع بدموع الفرحة.

رانيا: “كل ده ليا يا سعيد؟”

سعيد (ضمها لحضنه): “ده قليل عليكي يا رانيا.. أنتي صنتي عرضي في وقت أنا كنت فيه بظلمك. أنتي عوض ربنا ليا، والبيت ده أقل حاجة أقدمها لك عشان أنسى الوجع اللي شوفتيه بسببي.”

رانيا مسكت إيد سعيد وحطتها على بطنها بهدوء، والابتسامة وسعت على وشها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *