انا وسلفتى ١

قصص وروايات أمانى سيد

#الكاتب_رومانى_مكرم

* «يا نهار مش فايت! بقا حتة العيلة دي تعمل في مراتي كده في غياب أخويا؟ عليا الطلاق من ديني ما هعديها، والبيت ده الليلة مش هيبيت فيه حريم!»

وحماتي بدأت تصوت وتلطم على وشها وتقول: «الحقوني.. الحرباية كلت البت!»

وهنا بدأت الحكاية تاخد طريق تاني خالص..

 

الجزء الثاني:

وقف فاروق في وسط السطح وصوته يرعد، وعيونه بتطلع شرار وهو شايف عبير مراته مرمية في الأرض، هدومها ممزعة، وجسمها كله آثار عض وخربشة بتنز دم، وخصلات من شعرها متطيرة حواليها. كانت بتأن بصوت مكتوم ومش قادرة تقف على رجليها من الصدمة والوجع. حماتي لمت عبير في حضنها وقعدت تصرخ وتلطم بصوت عالي جاب أخر الشارع: «الحقوني يا ناس! الحرباية استفرت بالبت وعضتها وكلت لحمها! دي مش بني آدمة دي غولة!»

أنا كنت واقفة في الناحية التانية، نَفَسي عالي، وهدومي متبهدلة، وإيد الشغالة اللي كنت بنظف بيها الطيور لسه معلمة على إيديا، وفي إيدي التانية خصلة من شعر عبير رميتها في الأرض بكل قرف. مكنتش خايفة ولا ندمانة؛ نار القهر اللي كانت بتاكل في صدري من أسبوعين انطفت، وبصيت لمريم بنتي اللي كانت قاعدة في الركن بتعيط ومناخيرها بتنزل دم، جريت عليها واخدتها في حضني وحطيت كم جلبابي على مناخيرها عشان أكتم الدم، وبصيتلهم كلهم بعين قوية ومستعدة لأي حاجة.

فاروق قرب مني وهو رافع إيده وزاعق: «إنتي اتجننتي يا بت؟ بقا تعملي في مراتي كده وأخويا غايب ومش موجود؟ والله ما هسيبك، وأنا اللي هربيكي الليلة دي!»

قبل ما يمد إيده، طلعت جارتنا أم أحمد الكبيرة في السن من الشقة اللي جنبا، وقفت في وش فاروق وحجزت بيني وبينه وقالتله بصوت حازم: «إجرى يا فاروق! مفيش راجل يمد إيده على حريم في غياب جوزها! شوف البت الصغيرة وشها سايح في دمه إزاي الأول قبل ما تزعق لمراته! مراته مأكلتش مرتك شوقة، دي بتدافع عن ضناها اللي انضربت مرتين وفي وشها!»

حماتي قامت وقفت وسابت عبير بتصرخ، وبدأت تردح لأم أحمد: «وإنتي مالك إنتي يا أم أحمد؟ داخلة بحشرك في إيه؟ دي واحدة قليلة الأدب وجوزها سايبها هنا ومسافر يلقط الرزق وهي نازلة فينا ضرب وعض! دي متقعدش في البيت ده دقيقة واحدة! انزل يا فاروق كلم أخوك خليه يرمي عليها اليمين في تليفونه دلوقتي حالا!»

فاروق مسك تليفونه وهو بيغلي، ونزل جري على السلم وهو بيحلف ويتوعد، وورا حماتي وهي سانده عبير اللي مش قادرة تمشي من كتر العض في دراعها ووركها. السطح فِضي مفيش غيري أنا وأم أحمد ومريم بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *