انا وسلفتى ٣

حكايات رومانى مكرم

فاروق كان قاعد جنبهم رأسه ملفوفة بالشاش الأبيض، وعينه الشمال مقفولة وورمة من كتر الضرب، باصص في الأرض ومش قادر ينطق بكلمة، هيبته كراجل اتكسرت قدام الجيران والبلد كلها بعد ما انضرب بالخشب واتفتحت رأسه بالكوباية.

فجأة، الشارع كله اتهز على صوت زعيق محمود وهو نازل من على السلم زي العاصفة، وصوته بيجر الحارة كلها وراه: «انزل يا فاروق! اطلعي يا أم فاروق! الليلة دي حساب القديم والجديد هيتصفى، واللّي مد إيده على أمانتي في غيبتي ملوش قعاد في البيت ده ثانية واحدة!»

عبير أول ما سمعت صوت محمود وزعيقه، جِريت استخبت ورا الدولاب في أوضتها وقفلت على نفسها من كتر الرعب، وحماتي فوزية لمت شالها على وشها المفروم وهي بتترعش ومش عارفة تخرج تواجه إزاي البنت اللّي كانت بتستوطى حيطتها، وبقت دلوقتي هي وأهلها هما كابوس البيت كله..

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *