جبر الخواطر

بقلم أمانى سيد

ـ أنا باجي هنا عشان ربنا، وبس. بعمل واجبي وببرّك عشان مأقفش قدام ربنا ومقصرة في حقّك. لكن السماح… السماح ده حاجة تانية خالص. اللّي اتكسر جوايا زمان ملوش علاج يا أمي، والوجع اللي عيشتهوني وأنا لسه بنت صغيرة لسه معلم في روحي.

نزلت دموعها أكتر وقالت: “يعني مش مسمحاني يا بنتي؟”

وقفت، عدلت هدومي، وأخدت شنطتي وأنا بصلها للمرة الأخيرة قبل ما أمشي وقولت:

ـ أكتر من الواجب ده ما تطلبيش مني. أنا بقوم بيكي كإنسانة وبنت بتتقي الله، لكن قلبي مابقاش ملكي عشان أظلمه تاني وأجبره يسامح. خليكي مع ربنا، وهو اللي بيحاسب.

سبتها وخرجت. نزلت السلم وأنا حاسة بإن خطوتي تقيلة بس راسي مرفوعة. مكنتش شمتانة ولا فرحانة في ضعفها، بس كنت حاسة بالنصر الحقيقي؛ نصر البنت اللي ربنا رد لها اعتبارها، وحماها، وخلاها هي اللي تمد إيد المساعدة للي ظلموها، بس من غير ما تقبل تِتنازل عن كرامتها ولا تِرجع تِتكسر تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *