لبس العيد ١

بقلم امانى سيد

بصلي وهو مذهول من قوتي، ولقيته بيقول بلجلجة: “إنتي بتعلي صوتك عليا؟ عشان عيدية ولبس هتعملي قصة؟”

“آه هعمل قصة!” صرخت فيه والدموع أخيراً نزلت بس مكنتش دموع كسرة، كانت دموع غضب. “دي مش عيدية ولبس، دي فرحة عيالك اللي دبحْتها بإيدك قدام الغريب! تروح تنقي لولاد أخوك براندات وتديهم ألوفات قدام ولادك، وتيجي عند لحمك ودمك وتقول معنديش؟ اليتم يتم القلب يا عبده، وإنت بفعلك ده يتّمت عيالك وأبوهم عايش على وش الدنيا! لما ابنك يسألك على عديته وتكسفه بالمنظر ده، يبقى إنت مش بتعمل ثواب.. إنت بتشتري لروحك لَقَب ‘العم السند’ على حساب قهرة وضنا عيالك!”

شاور على الباب وقال بغضب بيداري بيه كسفته: “أم يوسف وولادها مالهمش ذنب في عقدك دي!”

رديت عليه بضحكة وجع وسخرية: “أم يوسف وعيالها فوق راسي، بس مش على حساب ضنايا! عيالك السنادي متبهدلين ليلة العيد ويومه، والناس كلها بتتفرج عليهم وهم مكسورين بسببك.. قسماً بالله يا عبده، لو مصلحتش اللي عملته ده وفهمت إن بيتك وعيالك هما الأولوية قبل منظرتك قدام الناس، لا هكون أنا ولا عيالي ليك في البيت ده قعاد، ودعوة المظلوم في الأيام المفترجة دي مفيش بينها وبين ربنا حجاب.. فوق لنفسك قبل ما تخسر بيتك عشان تراضي الناس!”

سبته واجف في مكانه زي الصنم مش ملاحق على الكلام، ودخلت أوضتي ولميت عيالي في حضني، وأنا حاسه إني لأول مرة باخد لهم حقهم وبقف في وش الظلم اللي عايشين فيه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *