جواز صالونات ١
حكايات رومانى مكرم
وهناك… حصلت أول حاجة قلبت حياتي كلها.
كنا قاعدين بنتكلم، وفجأة كريم بص ناحية الباب واتجمد.
قلتله:
“مالك؟”
قال بصوت واطي:
“إيه ده… دي مش مراتك؟”
لفيت بسرعة.
ولقيت مريم داخلة الكافيه.
لكن… مش لوحدها.
كانت قاعدة مع راجل.
راجل أكبر منها شوية، لابس شيك جدًا، وواضح إنه يعرفها كويس.
ضحكتله.
الضحكة اللي أنا عمري ما شفتها منها.
قلبي اتقبــ,,ـــــض فجأة.
فلتّ إيدي منه وأنا مش شايف قدامي. الدنيا كانت بتلف بيا، والغريب إن الوجع اللي حسيت بيه مكنش وجع كبرياء وبس، لأ.. ده كان في نغزة في قلبي أول مرة أحس بيها من يوم ما دخلت البيت ده. الغضب عما لي عيني، مشيت وراها وسيبت الكافيه كله، وركبت عربيتي وسوقت بأقصى سرعة عشان أحصلها قبل ما تدخل البيت.
طول الطريق وصوت ضحكتها للراجل ده بيرن في ودني.. الضحكة اللي عمري ما شفتها، البريق اللي كان في عينيها واللي كان منطفي معايا. كنت بسأل نفسي: “هل أنا اللي كنت عميان؟ هل المحترمة المتربية طلعت بتخدعني؟”
وصلت البيت، فتحت الباب بعنــ,,ـــــف.. لقيتها قاعدة في الصالة، لسه بعبايتها وطرحتها، وجسمها كله بيترعش. الظرف الأبيض كان محطوط على الترابيزة قدامها.
أول ما شافتني وقفت، وشها كان أبيض زي الأموات، ودموعها نازلة من سكات.
قربت منها وعيني على الظرف، وزعقت بعلو صوتي:
“مين ده؟ ومن امتى؟ والظرف ده فيه إيه؟ اخلصي!”
مريم رجعت خطوة لورا وخوفها خلاني أتأكد إن في مصيبة، قالت بصوت مرعوب ومتهدج:
“والله العظيم يا أحمد أنت فاهم غلط.. ده مش اللي في دماغك خالص!”
“مش اللي في دماغي؟!” ضحكت بسخرية ووجع، ومديت إيدي خطفت الظرف من على الترابيزة وفتحته بعنــ,,ـــــف. كنت متوقع ألاقي فلوس، أو ورق يثبت حاجة.. لكن اللي لقيته صدم لبي تمامًا.