اول يوم العيد
بقلم امانى سيد
جوزى بيدينى مصروف بيت قليل جداً واضطريت انزل اشتغل ومن ساعه ما اشتغلت وهو بطل يصرف عليه خالص رغم أنه مادياً مرتاح لكن دايما يسمع كلام امه لما تقوله الست الشاطره بتعرف تمشى نفسها بأى حاجه كان يدينى ١٥٠٠ فى الشهر ولما اشتغلت قالى اصرفى انتى على البيت وبطل يدفع جنيه جه قبل العيد ضغط عليه انى اقعد من الشغل بحجه انى قصرت فى شغل البيت وقالى انه هيدفع مصروف البيت وفعلاً قعدت من البيت وبقيت اخد نفس المبلغ تانى
حصلت مشكله وكلمت حماتى قولتلها حرام عليكى كلمى ابنك يزود المصروف
راحت حماتى اشتكت لابنها وعشان ابنها يعاقبنى ويراضيها راح بعتلها فلوس تشارك فى عجل
وفعلاً جابوا عجل ولمت سلايفى وبناتها واحفادها معادا انا واولادى بحجه انهم يعلمونى الأدب
أولادي قاعدين قدامي، مكسورين، بيسألوني: “يا ماما هما ليه ما نادوش علينا؟ وليه جدي وعمي ما قالولناش نروح معاهم؟”. قلبي كان بيتقطع، بس كنت بحاول أتماسك وأقولهم: “معلش يا حبايبي، إحنا عندنا لحمتنا، وماما هتعملكم أحلى أكل”.
فجأة، دخلوا عليا ولاد سلايفى من بره، جريوا على ولادي وهما شايلين حلويات وبيلعبوا، وبنبرة كلها كسر نفس، واحد من ولاد سلفتي قال لابني ببرود: “إنتوا ما جيتوش ليه؟ ده جدو صورنا كلنا جنب العجل، وعمي وزع علينا عديه كبيره تزى ، وقالولنا إنكم مش موجودين عشان إنتوا مش مؤدبين زينا”.
بنتي دموعها نزلت في صمت، وهي بتبصلي بتسألني بعنيها: “ليه يا ماما؟ إحنا عملنا إيه؟”.
في اللحظة دي، سمعت صوت ضحكته هو.. جوزي، طالع من بيت أمه وهو بيزعق بصوت عالي عشان يوصلني: “يا ولاد تعالوا، العيد عيدنا إحنا، واللي مش عاجبه الحال يروح يشوف له مكان تاني!”.
دخل البيت، رزع الباب وراه، ولا كأنه شايفنا، ولا كأنه أب لولاد مكسورين، دخل الأوضة وغير هدومه وطلع تانى عشان يخرج ويسهر مع اخوانه ، وخرج تاني عشان يكمل سهرته معاهم في بيت أمه،ويخرجوا
كنت قاعده باصه لولادى ولكسرتهم وقلبى واجعنى عليهم وقررت انى لازم ارد اعتبارهم واعتبارى.
مسحت دموعي بسرعة، وبصيت لولادي وابتسمت ابتسامة باهتة بس مليانة تصميم: “قوموا يا حبايبي البسوا أحلى لبس عندكم، النهاردة العيد بتاعنا إحنا، وهنروح نتغدى عند جدي وتيتة، وهنخرج ونتفسح فسحة ميتنسيش!”. لمعت عينيهم من الفرحة، وكأنهم نسوا الكسرة اللي شافوها من دقيقة، وبدأوا يجهزوا نفسهم بحماس.
دخلت المطبخ، وبأقل الإمكانيات اللي عندي طلعت أحلى ما في التلاجة، عملت أكل ريحته قلبت البيت، ولما خلصنا، خدت ولادي وخرجنا من غير ما ألتفت ورايا، كأني رميت كل الوجع ده ورا ضهري. قضينا اليوم عند أهلي، وسط جو دافي وحب حقيقي، ولادي لعبوا وضحكوا وأكلوا لحد ما شبعوا، ونسيوا تماماً قسوة والدهم وحماتي.