حماتي خدت الفرش بتاعي

بعد ما انتهى اليوم، ورجعنا نحن وأحمد في الشقة، قعدنا على الكنبة، وبص لي أحمد وقال: “أنا آسف يا مروة، إني سكت في البداية، وما وقفتش جنبك، وكنت خايف من أمي. لكنك علمتني درساً كبيراً، إن الحق لازم يتقال، وإن الظلم مش بيجيب إلا مشاكل.”

ابتسمت، وقلت له: “المهم إننا فهمنا بعض، وإن الحق رجع لمكانه. والحمد لله، إن الموضوع انتهى بسلام، وما حصلش فضيحة ولا مشاكل كبيرة.”
الأيام اللي جاية

بعد الحادثة دي، تغيرت المعاملة تماماً. حماتي بدأت تتعامل معايا بكل احترام ومحبة، وما عادت تقارنني بحد، ولا تفضل حد على حد. كانت تزورنا، وتجلس معايا، وتساعدني، وتعترف لي بغلطها دائماً، وتقول إنها ما كانت تتخيل إن في الحق والعدل معنى أكبر من مجرد صلة الدم.

سمر كمان، تعلمت الدرس، وبدأت تعاملني كأخت، وتجلس معايا، وتطلب مساعدتي في أمور البيت، وابتعدت عن فكرة إن كل شيء لازم يكون لها. وبالفعل، حماتي باعت بعض الحلي القديمة، واشترت لسمر فرشاً بسيطاً ومناسباً، وعاشت حياة هادئة، وبدأت تتحسن ظروف جوزها شوية شوية.

أما أنا، فعشت في شقتي الجديدة، في أمان وراحة بال، مع جوزي اللي أصبح يقدرني أكتر، ويعرف قيمتي، ويعرف إنني بنت الأصل والكرامة. وعرفت إن الصبر مش ضعف، وإن الحق مهما طال، في يوم من الأيام بيطلع، وإن المظلوم لو صبر، ربنا بيجيب له حقه بطرق ما كانش يتوقعها.

وعرفت إن صلة الرحم مش بتعني إنك تتنازل عن كرامتك وحقك، بل بتعني إنك تعامل الناس بالعدل، وتساعدهم بقدر استطاعتك، من غير ظلم ولا عدوان. وإن اللي بيعتمد

على حق غيره، في يوم من الأيام حقه بيروح، وبيفضل هو وحيد بلا شيء.
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *