تحليل DNA حكايات رومانى مكرم 1

الأوضة فجأة بقى فيها صمت رهيب.. صمت قاتل.

بصيت تحت للطفلة المولودة اللي بين إيديا.

صوابعها الصغيرة كانت لافة حوالين صباعي ببراءة.

قلبي وقف.

همست: “مستحيل.. أنا اللي ولدتها. دي ح.ضنتها من أول ثانية طلعت فيها من بطني للدنيا.. أنا شفتها!”

الدكتور جز على سنانه وملامحه اتشدت من الغموض اللي بيواجهه.

قال: “أنا عارف.. وعشان كده بقولكم كلموا الشرطة.”

وش **أحمد** اتخ.طف تماماً، الموبايل كان هيقع من إيده، ومبقاش في وشه نقطة دم.. الشماتة اتبخرت وحل مكانها رعب.

وقبل ما حد فينا يتحرك، غطا البنت اترفع شوية فبان حظاظة المستشفى اللي في رجلها الصغيرة.

الاسم اللي مكتوب عليها مكنش “**بنت منى وأحمد**”.

كان مكتوب بخط واضح: “**بنت رانيا منصور**”.

وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت ممرضة بتصوت وتصرخ بره في الممر بشكل هستيري.

#الكاتب_رومانى_مكرم

بصيت للحظاظة تاني، وكنت حاسة إني هفطس ومش قادرة أخد نفسي. لو البنت دي مش بنتي، وشكي في نفسي طلع كابوس.. يبقى بنتي أنا فين؟ وليه في حد بدلها قبل ما نخرج من المستشفى؟ الإجابة كانت أقرب مما اتخيل.. وكانت أسوأ بكتير من خيانة جوزي وشكه فيا.

فتحت عيني ودموعي نازلة زي الشلال، ببص على الاسم المكتوب على الحظاظة البلاستيك: **”بنت رانيا منصور”**.

الاسم ده كان زي رصاصة دخلت قلبي. لو الطفلة دي مش بنتي، ومكنتش خاينة زي ما **أحمد** اتهمني.. يبقى بنتي الحقيقية فين؟

**أحمد** كان واقف مكانه، مذهول تماماً، عينيه اللي كانت مليانة شماتة وغرور اتحولت لكتلتين من الرعب. موبايله وقع من إيده على الأرض، وصوته طلع مخنوق وهو بيبص للدكتور: “يعني إيه؟ يعني إيه مش بنتها؟”

الدكتور مردش عليه، وجري بسرعة على الباب وفتحه. الصوت اللي بره في الممر كان بيزيد.. صريخ هستيري من ممرضة، ومعاه صوت دوشة وجري ممرضات وأطباء تانيين.

سندت نفسي بالعافية، الدموع كانت مغمية عيني، وشيلت الطفلة اللي ملهاش ذنب في حاجة وضميتها لصدري بقوة، وخرجت ورا الدكتور وأنا بجر رجلي بالعافية، و**أحمد** كان ماشي ورايا زي الضل، مرعوب ومش مستوعب.

في الممر، كانت الممرضة **سحر** واقفة بتلطم على وشها وبتصرخ: “المستندات اختفت.. الدفتر بتاع الوفيات والمواليد بتاع الأسبوع ده مش موجود في الأرشيف! والأوضة بتاعة الحضانة.. الباب بتاعها كان مفتوح!”

الدكتور مسكها من كتافها وهزها جامد: “سحر! اهدى وفهميني، مين **رانيا منصور**؟ والطفلة دي جت هنا إزاي؟”

الممرضة وهي بتترعش وبتشاور على غرف العمليات: “**رانيا منصور**.. دي مدام جت تولد هنا من تلات أيام، في نفس الساعة اللي مدام **منى** كانت بتولد فيها.. بس.. بس..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *