تحليل DNA حكايات رومانى مكرم 1
الدكتور زعق: “بس إيه انطقي؟!”
الممرضة بلعت ريقها برعب وبصتلي: “بس بنتها اتولدت ميتة.. وحالتها النفسية كانت صعبة جداً، وأهلها خدوها وخرجوا من المستشفى أول إمبارح!”
الدنيا لفت بيا.. السقف كان بيلف والأرض بتهتز تحت رجلي. بنتها اتولدت ميتة؟ يعني أنا بنتي الحية اتبدلت بالبنت دي؟ ولا بنتي هي اللي ماتت؟
**أحمد** صرخ فجأة ومسك الدكتور من بالطه: “أنت بتقول إيه؟ يعني بنتي أنا ماتت؟ مراتي ولدت بنت ميتة وأنتم غشيتونا؟”
الدكتور نفض إيد **أحمد** عنه بعصبية: “أنا قولت كلموا الشرطة لأن الموضوع مش غلطة ممرضة! ده فيه شبهة جنائية.. الدفاتر مش بتختفي بالصدفة، والحظاظات مش بتتبدل لوحدها!”
في اللحظة دي، افتكرت حاجة.. حاجة حصلت يوم الولادة بالليل خالص.
كنت لسه قايمة من البنج، والأوضة كانت ضلمة. شفت خيال حد داخل الأوضة، كان لابس لبس ممرضة، بس ملامحها مكنتش باينة في الضلمة. أخدت البنت من جمبي وقالتلي بصوت واطي ومبحوح: “هوديها الحضانة تعمل تشيك سريع يا مدام.”
أنا كنت مهدودة فم ركزتش.. ولما رجعتلي بعد ساعة، كانت لافة البنت بنفس الغطا.
بصيت لـ**أحمد** وقولت بصوت مبحوح ومليان وجع: “فاكر يوم الولادة؟ بالليل؟ لما قولتلك في ممرضة دخلت أخدت البنت وأنت قولتلي إني بتهيا لي من البنج؟”
**أحمد** برّق عينيه وافتكر، وشه بقى أصفر زي الليمونة.
الدكتور طلع تليفونه بسرعة وطلب الشرطة فعلاً، وخلال ربع ساعة كانت عربيات الشرطة محاصرة المستشفى، ودخل الظابط **حسام**، ملامحه كانت صارمة وجادة جداً.
بدأ الظابط يحقق مع كل طاقم التمريض، وطلب يشوف كاميرات المراقبة.
دخلنا معاه أوضة الأمن عشان نشوف التسجيلات بتاعة يوم ولادتي.. وتحديداً الساعة 3 الفجر.
الشاشة كانت جايبة الممر اللي قدام أوضتي.
ظهرت في الكاميرا ممرضة حاطة كمامة طبية ومغطية رأسها بالكامل، كانت بتتحرك بسرعة وتلفت حواليها. دخلت أوضتي، وبعد دقيقتين خرجت وهي شايلة الطفلة.
الظابط **حسام** قرب من الشاشة وقال: “استنى.. ثبت الكادر هنا!”
الممرضة راحت ناحية أوضة ثانية في آخر الممر.. الأوضة دي كانت مكتوب عليها لافتة صغيرة: **(غرفة رعاية خاصة – رانيا منصور)**.
الممرضة دخلت الأوضة دي بالبنت الحية، وبعد خمس دقائق بالظبط.. خرجت وهي شايلة طفلة تانية، ورجعت بيها على أوضتي أنا!
الظابط **حسام** بص للدكتور وسأله: “مين الممرضة دي؟ ملامحها مش باينة، بس مشيتها غريبة.”
الدكتور هز رأسه بالنفي: “مش قادر أحدد.. الكمامة واللبس مغطيين كل حاجة.”