نهاية كل ظالم بقلم نورهان العشري ج١

 

محمود قاطعها بضربة قوية على التربيزة:

” لما تخدمي أمي الست الكبيرة تبقي كدا بتشتغلي خدامة! دول أمي وأختي عارفة يعني إيه أمي و أختي! أنتِ حتة بت جاية من الشارع لا ليكي أصل ولا فصل، لولا إني سترت عليكي واتجوزتك كان زمانك بتشحتي. وبعدين مستكترة الرزق على أختي ليه؟ أنتِ بترمي خيبتك على هيام إنك مش عارفة تجيبلي حتة عيل يشيل اسمي؟”

 

راوية دموعها نزلت غصب عنها من شدة القهر:

“بناتي هما رزقي ورزقك يا محمود.. و دي إرادة ربنا مش ذنبي.”

محمود (بسخرية):

“لأ ذنبك.. ذنبك إنك مش وش نعمة. من النهاردة مفيش خروج، ومفيش كلمة تتقال قدام أمي غير حاضر ونعم. ولو سمعت إنك كشرتِ في وشهم، قسماً بالله لهرميكي في الشارع باللي عليكي.”

 

راوية (بكسرة نفس):

“للدرجة دي يا محمود؟ بتهيني بالطريقة دي و بتصدق عليا كلام هما مألفينه عشان يكرهوك فيا؟”

 

محمود وهو داخل ينام وسابها واقفة لوحدها:

“أمي مابتكذبش. ولا أختي كمان دول عايزة مصلحتي، ومصلحتي باين إنها بعيد عنك وعن نكدك و قرفك اللي مبينتهيش”

 

*****

 

عمر كان لسه واصل من شغله في الشركة، مهندس شاطر وهادي، وسيم ، وطبعه بعيد تماماً عن دوشة مراته وأمها. وهو طالع على السلم، شاف راوية واقفة بتمسح قدام باب شقتها ودموعها في عينيها.

عمر بأدب وهدوء:

” السلام عليكم. خير يا أم سما؟ في حاجة حصلت؟ محمود فيه حاجة؟”

راوية مسحت دموعها بسرعة وبصت للأرض:

“أهلاً يا بشمهندس عمر.. حمد لله على سلامتك. محمود كويس بس ..

عمر باستفهام:

ـ بس ايه؟

راوية بقهر:

ـ هيام و ماما سعاد شادين حيلهم عليا شوية، وكنت عايزة أقولك يا بشمهندس تهدي هيام عليا أنا والله ما قصرت معاهم في حاجة، بس هي بتفهمني غلط وتطلعني وحشة قدام محمود.”

 

حس عمر بلأسف عليها عشان عارف مراته و أمها:

“حقك عليا يا راوية، أنتِ ست محترمة و كلك ذوق و واحب.. أنا هكلمها وهخليها تصلح الدنيا”

 

راوية دخلت شقتها وهي حاسة ان في حد لسه عنده ضمير، لكن عمر أول ما فتح باب شقة حماته، لقى هيام مستنياه بوش عليه غضب ربنا

هيام بحزن مصطنع:

“كنت واقف مع البت دي بتقولك إيه؟ أكيد بتتمسكن وبترسم عليك بدموع التماسيح بتاعتها!”

عمر بنرفزة مكتومة:

“جرى إيه يا هيام؟ دي مرات أخوكي وست محترمة، كانت بتشتكي من معاملتكم ليها.. ليه كدة؟ دي يتيمة وملهاش حد.”

هيام ضحكت بسخرية ولفت حواليه:

“محترمة؟ أنت غلبان قوي يا عمر وبتتغش في المظاهر. الست دي مش بس لسانها طويل، دي مهملة ومعفنة في نفسها وفي بيتها، ريحة شقتها تقلب المعدة، ومحمود يا عيني صابر عليها عشان العيال.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *