نهاية كل ظالم بقلم نورهان العشري ج١

 

عمر باستنكار:

“مش ممكن! أنا بشوف بناتها زي الفل وهي دايماً شايلة شغل البيت كله و مخلياه زي الفل.”

 

هيام قربت منه وبصوت واطي وخبث:

“ده اللي أنت شايفه من بره.. لكن الحقيقة اوحش من كدة بكتير. رواية دي مشيها مش تمام يا عمر! محمود شاكك فيها، وساعات بتغيب بالساعات وتقول كنت بجيب طلبات، وهي الله أعلم بتبقى فين ومع مين! دي ست مش مظبوطة و هتخرب بيتها و بيت أخويا بعمايلها دي.

عمر بصدمة:

“أنتِ واعية للي بتقوليه ده؟ دي أعراض يا هيام! اتقي الله!”

هيام بثقة مزيفة:

“والله ده اللي بيحصل، وأمي شافتها بعينيها واقفة مع واحد غريب ورا البيت. إحنا ساكتين بس عشان خاطر أخويا ما يتفضحش، بس خلاص، محمود بدأ يشوف وشها الحقيقي و بكرة يتجوز ست ستها اللي تشيل اسمه وتصون عرضه، والبيت ده ينضف منها ومن قرفها.”

 

عمر سكت وهو مش مصدق، قلبه بيقوله إن راوية مظلومة، بس كلام هيام كان مسموم لدرجة إنه بدأ يقلق من وجود الست دي في البيت.. حكايات نورهان العشري

 

******

 

محمود دخل الشقة، رزع الباب وراه لدرجة إن البرواز اللي على الحيطة وقع اتكسر. راوية كانت بتغسل مواعين المطبخ، طلعت مخضوضة و الصابون لسه على إيدها.

محمود بصوت يزلزل الحيطان:

“أنتِ يا هانم! يا اللي مابتحرميش! بقى تروحي تقفي مع جوز أختي على السلم وتشتكي له؟ أنتِ عايزة تفضحيني قدام الغريب والقريب؟”

 

راوية بصدمة:

“غريب مين يا محمود؟ ده جوز أختك، وأنا ماشكيتش، أنا بس…”

محمود قاطعها بقلم نزل على وشها:

“أخرسي! مش عايز أسمع صوتك! هيام قالتلي إنك وقفتي تدلعي وتتمسكني قدامه وتقولي له إلحقني من مراتك وأمها. أنتِ عايزة توصلي لإيه؟ عايزة تخربي بيت أختي كمان؟ ولا عايزة تصغريني قدام جوزها؟”

 

راوية بصرخة ووجع وهي ماسكة وشها:

“أعوذ بالله من تفكيرك يا محمود! أنت بتتهمني بالشكل الفظيع دا عشان خاطر كلام أختك الحرباية؟ دي هي اللي قالت له عليا كلام مايطلعش من واحدة كافرة! قالت له إني مش نظيفة ومشيي وحش! وأنت بدل ما تجيبلي حقي، جاي تمد إيدك عليا؟”

 

محمود (بجنون): “هيام أحسن منك ومن عشرة زيك! هيام بتخاف على بيتي واسمي، لكن أنتِ؟ أنتِ مابتفكريش غير في نفسك وبس. أمي قالتلي إنك بتلفي وتدوري وعمرك ما هتتغيري.. والظاهر إنها كان عندها حق لما قالتلي إن اللي زيك ماينفعش يشيل اسمي.”

 

راوية بإصرار وقوة غريبة طلعت منها:

“أنا وحشة و منفعش أشيل اسمك؟ أنا اللي صانتك وصانت بيتك في غيابك؟ أنا اللي شايلة قرف أمك وأختك بقالي سنين وساكتة عشان خاطر البيت؟ لو البيت ده مش هيحترمني، يبقى مايلزمنيش يا محمود!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *