جوزى مسافر ١

رومانى مكرم

جوزي مسافر فرنسا قولت اختبره عملت صفحه فيس وهميه واتفقنا على الزواج عرفى وخلال الفتره دي حولي فلوس كتير علشان هنتجوز عرفى وانا مراته وحلاله اصلا بس ميعرفش لحد ما طلب مني انه عاوز ينزل مصر ويتجوزني ولحد مبارح بيزن عليا ينزل ويقابلني وانا لحد دلوقتي مش عارفه ااواجهه ولا اعمله بلوك قولت اقوله استنى ابن عمى اتوفه وبقيت افكر اسحب منه فلوس علشان امن مستقبلى

وبعدها اخلعه الخاين

 

الحكاية بدأت من تلات شهور.. الشيطان وزني لما حسيت بجفاه في المكالمات، قولت أختبره، عملت الأكونت وكنت فاكرة إنه هيكسفني أو هيعمل بلوك. لكن الباشا من أول “مساء الخير” دلق المدلوق، ودخل في الغريق. تلات شهور وأنا عايشة في تمثيلية مرعبة، الصبح أكلمه بصفتي “مراته وأم عياله” فيقولي: “معيش فلوس يا هدى، الشغل واقف هنا والضرائب هتاكلني، مشي حالك بالقرشين اللي بعتهم”، وبالليل أكلمه بصفتي “ميرا” العشيقة، يبعتلي آلاف الدولارات على حساب واحدة صاحبتي واثقة فيها، ويقولي: “اشتري أحسن عفش يا ميرا، مش عاوزك تحرمي نفسك من حاجة، إنتي مراتي وحلالي الجاية”.

كنت باخد الفلوس وأنا قلبي قايد نار، بس النار هديت وبقت طمع وتخطيط.. قولت لنفسي: “بقى بتستخسر فيا وفي عيالك القرش، وبتدفعه لسراب؟ طب والله لأأمن مستقبلي ومستقبل عيالي منك ومن غدرك، والقرش اللي يجيلك منه أولى بيه عيالك قبل ما تروح تتبعزق على واحدة بجد”.

لكن اللعبة وسعت.. والسنارة غرزت في بق السمكة جامد. حازم مبقاش بينام، بيزن.. عاوز ينزل مصر.

مبارح بالليل كاتبلي رسالة كلها جنان: “أنا حجزت التذكرة يا ميرا.. نازل كمان أسبوع، مفيش تأجيل، عاوز أقابلك أول ما رجلي تلمس المطار ونروح للمحامي نكتب الورقتين”.

جسمي سقع وأنا بقرأ الكلام. أواجهه؟ لو واجهته هيقلب الترابيزة عليا ويقولي إنتي بتشككي فيا ويتهم الخيانة بالخيانة والموضوع يكبر. أعمله بلوك؟ طب والفلوس اللي كنت ناوية أجمعها عشان أأمن نفسي قبل ما اخلعه وأرميله ورقة الجواز في وشه؟

قعدت أفرك في إيدي، والدموية بتغلي في عروقي. لا.. ميبقاش “هدى” لو ممشيتوش على العجين م يلخبطوش. مسكت الموبايل، وفتحت الأكونت الوهمي، وكتبت بدموع حقيقية نازلة من القهر:

“الحقني يا حازم.. أنا في مصيبة، ابن عمي الشاب لسه ميت الصبح فجأة، البيت عندنا كله صراخ وعزا، ومقدرش أتحرك ولا أقابلك الأسبوع ده خالص.. الدنيا مقلوبة فوق دماغي”.

دقيقة واحدة وكان الموبايل بيرن فايبر على الأكونت التاني.. رد فعله السريع حرق دمي أكتر. كتبتله: “مش قادرة أتكلم، اكتبلي”.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *