جوزى مسافر ١
رومانى مكرم
قولتله بصوت هادي: “توصل بالسلامة يا حازم.. مستنياك.”
الساعة بقت 6 المغرب.. حازم زمانه وصل المطار، وزمانه بيحاول يتصل بـ “ميرا” اللي تليفونها مقفول وأكونتها مبقاش يرد.
قعدت في الصالون، حطيت اللاب توب بتاعي على الترابيزة، وفتحت الأكونت الوهمي “ميرا” لأخر مرة.. وفتحت صفحة حسابي البنكي اللي فيه كل الدولارات اللي حولها على مدار شهور.
الساعة 7 ونص.. سمعت صوت مفتاح الباب بيلف. قلبي دق بسرعة رهيبة. الباب اتفتح، ودخل حازم وهو شايل شنطه، ووشه باهت، وعينيه زايفة، ويدوب قادر يقف على رجليه.. باين عليه الصدمة لأن “عشيقته” ملقاهاش في المطار.
أول ما شافني، حاول يبتسم بتكلف وقال: “أهو.. جيت يا هدى.. وحشتيني يا أم العيال.”
قومت وقفت بكل برود، وشاورت له على الكرسي اللي قدام اللاب توب، وقولتله بنبرة صوت عمري ما استخدمتها معاه قبل كده:
“حمد الله على السلامة يا حازم.. سيب الشنط من إيدك، وتعال اقعد هنا.. عشان في شخص عزيز عليك أوي عاوز يرحب بيك في مصر.”
بصلي باستغراب، ومشي خطوات بطيئة ناحية اللاب توب، وأنا عيني في عينه.. وصباعي جاهز يدوس على زرار الإرسال لأخر رسالة من أكونت “ميرا”.