امراه فى ورطة ١

نورهان العشرى

الشارع كان هادي، بس جوه صدر رانيا كان فيه بركان شغال. واقفة مدارية في مدخل العمارة اللي قصاد عمارتها القديمة عينيها مش مفارقة الباب. و عقلها عمال يودي و يجيب و بتتمنى أن شكوكها تطلع غلط 

“معقول يا سعيد؟ معقول كل الحنية دي كلها كانت كذب و كل حاجة مجرد لعبة ” كانت بتكلم نفسها وهي ضاغطة على إيدها لحد ما ضوافرها علمت في كفها.

افتكرت لما حاولت تفتح شقتها القديمة “مملكتها” اللي عاشت فيها أحلى 6 شهور معاه، والمفتاح مرضيش يلف.. القفل اتغير! كأنهم بيمسحوا أثرها من المكان.

فجأة، باب العمارة اتفتح. قلبها وقع في رجليها.

خرج سعيد، كان لابس قميصه اللي هي بتحبه، ووشه منور بضحكة مكنتش بتفارق خياله وهو معاها.. بس المرة دي الضحكة مكنتش ليها. وراه على طول خرجت جيهان، لابسة عباية شيك وماسكة في دراعه بدلع وبيركبها العربية كأنها ملكة. حكايات نورهان العشري 

رانيا محسيتش بنفسها وهي بتجري عليه، صوت جزمتها على الأسفلت كان زي طبول الحرب.

رانيا بصوت مخنوق ومزلزل: 

“يا محاسن الصدف! بقى هو ده البيت اللي مروحتوش من وقت ما سبناه؟ و مش هي دي بردو مراتك اللي رمتلك عيالك وسابتهم متبهدلين و طلبت الطلاق لما عرفت بجوازنا! سعيد اتسمر مكانه، ملامحه اتغيرت من الضحك للرعب في ثانية. جيهان بصت لرانيا من فوق لتحت بابتسامة شماتة باردة وقالت:

 “إيه ده يا سعيد؟ مش دي الشغالة الجديدة اللي جبتها للعيال؟”

رانيا صرخت بوجع:

 “شغالة في عينك! أنا مراته يا هانم، أنا اللي ضحك عليا باسم الحنية والحب و فهمني أنه مش متجوز أصلًا . أنا اللي راح رماني في شقة صغيرة فوق أمه عشان تخلي للهانم الشقة الكبيرة!”

سعيد حاول يقرب منها ويمسك إيدها بصوت واطي: “وحدي الله يا رانيا، اهدي بس وفهمي.. والله كل حاجة وليها سبب، أنا عملت كدة عشان..”

رانيا نفضت إيدها منه بقرف: 

“عشان إيه؟ عشان تراضي الهانم اللي بهدلتك؟ ولا عشان تكسرني وتذلني وتعرفني إني مليش ضهر؟ أنا هربت من مرات أبويا وقرفها عشان أقع في واحد كذاب زيك؟ إنت طلعت أوحش منهم كلهم يا سعيد.. إنت سكنتني في “الجحر اللي في بيت أهلك عشان تفضي لها الجو هنا! حكايات نورهان العشري 

 

جيهان ببرود:

 “خلصنا بقى يا حبيبي، يالا بينا عشان نتغدى برة، والست دي تصرفها من هنا بدل ما ألم عليها الشارع وأقول إنها ماشية وراك و بترمي بلاها علينا 

سعيد بصلها بغضب و شخط فيها 

ـ اسكتي يا جيهان و اركبي العربية..

 

رانيا بصت لسعيد بعين مليانة دموع وقهرة، كانت مستنية منه رد فعل اقوى من كدا كانت مستنية منه قلم يطير وش جيهان، أي رد فعل يثبت إنه لسه الراجل اللي حبته.. بس سعيد قالها بحدة ” روحي ولما اجيلك نبقى نتكلم ” 

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *