امراه فى ورطة ١

نورهان العشرى

في اللحظة دي، مازن غمز لأخته من ورا الباب.. سعيد وصل.

رانيا لمحت خيال سعيد وهو داخل، فبدأت تمثيل دور الضحية بس بهدوء.

رانيا (بصوت واطي ومكسور): “ليه يا حبيبة كدة؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا بعاملك زي بنتي وبحبك.. ليه تقوليلي يا خدامة وتغلطي في شرفي وتقولي كباريه؟ أنا مراته على سنة الله ورسوله.”

حبيبة (انفجرت وزعقت بأعلى صوتها): “مراته مين يا خطافة الرجالة يا واطية؟ أنتي هنا عشان تمسحي جزمنا، ولو بابا مش طردك أنا هطفشك من هنا! يا خدامة يا رخيصة!”

 

و فجأة قلم قوي نزل على وش حبيبة لف راسها الناحية التانية. سعيد كان واقف، عروق وشه بارزة، ومنظر رانيا وهي بتعيط قدام حبيبة  جننه.

سعيد بصرخة هزت العمارة: 

“إنتي بتقولي لمين خدامة يا قليلة الأدب؟ دي مراتي! دي اللي قولتلك تحترميها و تعامليها زي أمك

رانيا بتمثيل متقن، دارت وشها وبدأت تترعش وتعيط بشهقات مكتومة.

رانيا: “خلاص يا سعيد.. عندها حق، أنا مليش مكان هنا.. أنا هاخد عيالي وأمشي، كفاية إني اتذليت بما فيه الكفاية.”

 

طلعت تجري على أوضتها وقفتلت الباب.

سعيد بص لولاده بغضب أعمى. حكايات نورهان العشري 

سعيد: “مازن، حبيبة.. مفيش خروج، ومفيش موبايلات لمدة أسبوع، ولو حد فيكم قرب من باب شقة رانيا، هحبسه في الأوضة، فاهمين؟”

دخل سعيد لرانيا الأوضة، لقاها قاعدة على طرف السرير بتعيط (تمثيل). قعد جنبها وأخدها في حضنه.

سعيد بصوت حنين: “حقك عليا يا رانيا.. متزعليش، أنا عاقبتهم و هعلمهم الأدب و الموقف دا مش هيتكرر تاني

 

رانيا بدلال: “أنا تعبت يا سعيد، أنا مش قادرة أستحمل الإهانة دي.”

سعيد بحب : حقك عليا بطلي عياط بقى وبعدين مينفعش القمر ده يعيط.”

رانيا ابتسمت بخجل وهي بتداري وشها منه وبتقول بحزن 

” انا فعلا مخنوقة أوي و و زعلانه فوق ما تتخيل

سعيد: “ولا تزعلي نفسك.. قومي البسي، والولاد يلبسوا، هننزل نتفسح و نتغدى بره

 

رانيا قامت وهي بتمسح دموعها بانتصار و بتضحك ضحكة حلوة  و فعلا لبست احلى لبس عندها وخرجت هي وسعيد وولادها

****

 

جيهان كانت قاعدة في صالة شقتها، ماسكة الموبايل ومستنية “بشارة” النصر من حبيبة، لقت الباب بيخبط و شافت حبيبة  وهي بتعيط بحرقة،و مازن كمان وراها ووشه في الأرض

جيهان قالت بفزع:  “في إيه يا حبيبة؟ بتعيطي ليه؟ عملت فيكي إيه الحرباية  دي؟”

حبيبة (بشهقات مكتومة): “بابا يا مامي.. بابا ضربني بالقلم قدامها! والخدامة كانت واقفة تضحك عليا وتقوله ‘خلاص يا حبيبي بنتك صغيرة’. بابا هزأني  وبهدلني 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *