وجع لا ينتهى الاخيره
بقلم امانى سيد
حاول بكل الطرق إنه يخرج.. ويخرجها من بير الحزن ده. بقى يدخل عليها الأوضة بالهدايا، ويفتح الشبابيك ويقولها بصوت مخنوق من كتر الوجع: “قومي يا سلوى.. قومي يا بنت الناس عشان خاطري، بلاش تعملي في نفسك كده، ربنا يعوضنا.. تعالي نخرج، تعالي نسافر أي حتة نغير جو ونسى”.
لكن مفيش فايدة.. كانت تبص له بعيون دبلانة، مفيش فيها أي روح، وتدير وشها الناحية التانية وتسكت، أو تصرخ فيه وتقول له: “اخرج بره وسيبني في حالي! أنت مش حاسس بالنار اللي في قلبي!”.
بقى يخرج من الأوضة ويقعد في الصالة لوحده، يبص لحيطان بيته الغالي اللي ملوش أي قيمة من غير روح، ويفتكر.. يفتكر صرختي ودعوتي في نص الليل لما سابني لوحدي كأني غريبة وراح يحتفل بذكرى جوازه. يفتكر قهرتي الليلة دي.. وعرف إن الوجع اللي سقاوهولي بالكاس، أهو ربنا دار الأيام وسقاهم منه بحور، ومفيش أي دوا في
الدنيا قادر يخرجهم من العذاب ده.