دخلت فى علاقه ٤

كامله

بعينين طالع منها شرار: “أمر قضائي إيه وتسليم ديبلوماسي إيه يا خالد؟! إحنا في مصر! والولد ده اتولد من رحم أم مصرية، وفي شقة مصرية، والكلاب اللي رتبوا لده كله في السجن! إزاي راجل غريب يدخل ياخد البيبي بالبساطة دي؟”

خالد قعد على طرف السرير وحط إيده بين راسه بقلة حيلة: “يا سارة، مدحت والدكتور شريف مكانوش شغالين عشوائي.. مدحت من 6 شهور، لما عرف بنتيجة التحليل الكروموسومي لمروان، سافر ألمانيا بحجة شغل من الشركة. هناك، قابل المليونير ده اللي اسمه ‘فريدريك’، وباع له القضية كاملة.. مدحت مضى على أوراق ‘تنازل بالبيع والتبني الدولي’ برة مصر، وشريف طلع شهادة وفاة مزورة لمنى بتاريخ متوقع بعد الولادة بيومين على أساس إنها اتوفت بسبب مضاعفات تسمم الحمل! فريدريك دخل مصر بصفته أب قانوني جاي يستلم ابنه بعد وفاة الأم، ومعاه حماية ديبلوماسية من سفارته بناءً على الأوراق الرسمية دي!”

الحاج وائل دخل الأوضة وهو بيسند على الحيطة وصوته بيرتعش: “مدحت ضيعنا.. مدحت وسخ اسمنا وبيعامل ابنه كأنه حتة أرض بيبيعها ويقبض تمنها.. يا منى يا بنتي، الراجل ده مش هيسكت، الفلوس اللي دفعها لمدحت وشريف تشتري ناس كتير برة وجوة.”

مسكت مروان بقوة لدرجة إنه بدأ يئن، بصيت لخالد وقلت له بصوت حاسم وعينين منشفتش دموعها: “خالد.. أنا مش هسيب ابني.. لو هقتله وأقتل نفسي معاه مش هيدخل الراجل ده ياخده مني.. قولي العمل إيه؟ القانون بتاعنا بيقول إيه؟”

خالد وقف وبص لي بثبات: “القانون المصري مبيعتمدش التبني الدولي، والأهم من كده.. شهادة الوفاة المزورة دي هي مفتاحنا.. إنتِ عايشة وبترزقي قدامي اهو، وده معناه إن كل الأوراق اللي في إيد ‘فريدريك’ باطلة قانونياً لأنها بنيت على تزوير وخداع للدولة.. بس المشكلة في الوقت يا منى.. فريدريك معاه قوة من التنفيذ الدولي ومستشار قانوني من السفارة، وهما دلوقتي في طريقهم لمديرية الأمن عشان يفعلوا الأمر القضائي قبل ما النيابة تثبت التزوير في المحضر الأساسي.. يعني قدامنا بالظبط ساعتين والشرطة هتيجي هنا بنفسها تاخد مروان بقوة القانون!”

سارة حطت إيدها في وسطها وبصت لخالد: “يبقى مروان مش هيقعد هنا.. ولا منى هتقعد هنا.”

لفينا كلنا وبصينا لسارة.. ملامحها كانت غريبة، فيها هدوء مرعب، هدوء حد أخد قرار ومش هيرجع فيه.

“قصدك إيه يا سارة؟” سألتها وأنا بمسح دموعي.
سارة قربت مني وأخدت الشنطة الصغيرة اللي كنت شرياها من وسط البلد، وبدأت تحط فيها لبن مروان، البامبرز، وهدومه الصفرا الصغيره بسرعة: “قصدي إن فريدريك وقوته الديبلوماسية لما يجوا هنا كمان ساعتين، مش هيلاقوا حد.. الشقة دي هتبقى فاضية.. منى ومروان هيختفوا تماماً من مصر الجديدة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *