حماتى والعين والحسد
بقلم امانى سيد
دخلت المطبخ، وطلعت “العدة” اللي كنت مجهزاها ورا الباب. المرة دي أنا مش مشغلة كاسيت صغير.. أنا جيبت سماعات “الصب” الكبيرة بتاعة الكمبيوتر وطلعتها في نص الصالة، وحطيت الفحم على النار لحد ما بقى قايد نار.
وفجأة.. ومن غير أي مقدمات، ضغطت على الزرار!
صوت الصب (زلزال هز الحيطان):
(صوت الشيخ وهو بيقرا سورة البقرة والرقية الشرعية بأعلى طبقة صوت، والبيس بتاع السماعات بيخلي الأرض تترج تحت رجليهم!)
حماتي وسلايفي اتخضوا لدرجة إنهم اتنفضوا من مكانهم. وفي نفس اللحظة، دخلت عليهم الصالة وأنا شايلة المبخرة الكبيرة، وحاطة فيها كمية بخور “فاسوق وحرمل ومستكة وكزبرة” تكفي منطقة بحالها!
بدأت ألف بالمبخرة حوالين حماتي وسلايفي، والدخان الأبيض الكثيف بدأ يملى الصالة ويغطي على ملامح وشوشهم، لدرجة إنهم بدأوا يكحوا ويدعكوا في عينيهم.
حماتي حطت إيدها على صدرها وبقت تبصلي بذهول وهي مش قادرة تنطق من كتمة النفس وصوت الزلزال اللي شغال، وسلايفي باصين لي وركبهم بتخبط في بعض.
وقفت في نص الصالة، وشلت المبخرة لفوق، وقولت بصوت جهوري وعالي جداً عشان يطلع فوق صوت الصب والرقية:
منورة يا ماما! قولت لازم أول ما رجلك تخطي العتبة أعمل بالواجب.. الشقة فجأة دخلها هوا مش مظبوط، وقولت نحصن المكان والعيال من العين والشر.. مش إحنا ناس بنعرف ربنا برضه ولا إيه؟!
ياترى رد فعل حماتها ايه ،😂😂😂 وسلايفها