حماتى وامى حكايات رومانى مكرم 1
مر أسبوع كامل على تلك الجلسة العاصفة. كنت أظن أن الأمر انتهى عند هذا الحد، وأننا سنبدأ في إجراءات المحاكم والمحامين. لكن يبدو أن الحاجة “فوزية” لم تكن لتنام ليلها وهيبتها مكسورة في الحي.
في صباح يوم الجمعة، استيقظنا على صوت جلبة وصراخ في الشارع أسفل عمارتنا. نظرت من الشرفة، وصعقت مما رأيت.
كانت الحاجة فوزية تقف في منتصف الشارع، ومحاطة بشقيقاتها الثلاث (خالات حسام)، ومعهن بعض النسوة من أقاربهن، وكانوا يحملون في أيديهم “مقاليب” ومقشات، وبدأت فوزية تصرخ بأعلى صوتها وتوجه كلامها لعمارة أمي: “اطلعي يا سناء يا بلطجية! يا اللي بتخربي بيت بنتك! اطلعي يا مقصوفة الرقبة وريني طولك!”
انقبض قلبي وخفت بشدة، وركضت نحو غرفة أمي وأنا أصرخ: “ماما! الحقيني.. حماتي وخالات حسام لِمّوا المنطقة وجايين يعملوا علينا حفلة تحت البيت!”
فتحت أمي عينيها ببطء، ولم يبدُ عليها أي مفاجأة أو خوف. بل على العكس، ارتسمت على وجهها تلك الابتسامة المخيفة مجددًا، وقالت وهي تنهض بهدوء وتربط إيشاربها بقوة حول رأسها: “يا مرحب بالمعارك.. الظاهر العلقة الأولى منستهاش الأدب، وجاية تاخد التحلية!”
Post Views: 323