أنا موظفه حكايات رومانى مكرم 3
بدأت مريم في تجهيز “الكود الهجومي” الأخير.. كانت الليلة هي ليلة الحسم قبل صدور الصيغة التنفيذية للحجز الدولي. أصابعها تتحرك على لوحة المفاتيح بسرعة الجنون، وعرق جبينها يتصبب.
وفي اللحظة التي بدأت فيها خطوط البيانات تتدفق على شاشتها معلنةً بدء اختراق جدار حماية الشبكة الدولية.. انقطعت الكهرباء عن الشقة بالكامل!
ساد ظلام دامس.. وصوت أنفاس مريم المتهدجة يملأ الغرفة. وفجأة، سمعت صوت حركة غريبة داخل الشقة.. صوت خطوات ثقيلة تقترب من غرفتها، ورائحة عطر نسائي مألوف وكالعفن تملأ المكان.
صوت ميرفت يخرج من الظلام، وخلفها ظلال لرجلين ضخمي البنية: “قلتلك يا مريم.. المفاجأة هتهد شبرا فوق دماغك.. الفلاشة والعقود اللي معاكي هتديهملي دلوقتي بالذوق.. وإلا أمك اللي نايمة في الصالة دي مش هتشوف النور تاني!”
تسمرت مريم في مكانها، وسط الظلام، وعيون الرجال تلمع في العتمة.. لتصل الحكاية إلى ذروة حبس الأنفاس قبل المواجهة الأخيرة المطلقة..
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو
Post Views: 1٬318
## الجزء التاسع والأخير: صرخة النور
في تلك اللحظة القاتلة، حين كانت ميرفت تظن أن الظلام سيمنحها النصر، لم تدرك أن مريم ليست مجرد مهندسة، بل هي عقل لا يتوقف عن التخطيط.
لم تكن مريم وحدها؛ فقبل دقائق من انقطاع الكهرباء، كانت قد أرسلت “رابط تتبع حي” (Live Tracking) لموقعها وحالتها إلى المهندس طارق وإلى معاون المباحث الذي تولى قضية شريف.
بثبات وهدوء يخالف اضطراب المشهد، قالت مريم بصوتٍ يملؤه التحدي وهي تضع يدها على “زر” في لوحة مفاتيحها اللاسلكية: “ميرفت.. أنتِ فاكرة إنك قطعتي الكهرباء، بس نسيتي إن اللابتوب بتاعي بطاريته فيها طاقة تكفي لتنفيذ الأمر الأخير.. كل اللي بتعمليه متصور صوت وصورة، والشرطة في الطريق، والبيانات اللي كنتِ عايزة تسرقيها اتبعتت بالفعل لسيرفرات النيابة العامة أوتوماتيكياً بمجرد ما دخلتي الشقة!”
لم تكد تكمل جملتها، حتى اقتحمت قوات الشرطة الشقة بقوة بعد أن حددوا موقعها بدقة. صرخت ميرفت في هستيريا محاولةً الهروب، لكن رجال الشرطة كانوا أسرع، وطوقوا المكان، واعتقلوا ميرفت ومساعديها، بينما كانت مريم تشير بهدوء إلى “الفلاشة” التي تحتوي على إدانتهم جميعاً.
### المحاكمة الكبرى
بعد أشهر من التحقيقات المكثفة، صدر الحكم التاريخي:
* **ميرفت:** السجن المشدد لمدة 15 عاماً بتهمة التخابر مع شبكات دولية والتزوير والتهديد.