متجوز من ٨ سنين ١
حكايات رومانى مكرم
على الساعة سبعة الصبح، باب الأوضة اتفتح. خرجت وهي لابسة هدوم الشغل، وشها كان دبلان وعينيها منفخة من كتر العياط، بس ملامحها كانت متخشبة. مابصتليش وهي رايحة ناحية الباب.
وقفت في طريقها وقلت بجمود: “رايحة فين؟”
بصت لي وبرود العالم كله في عينيها: “رايحة شغلي.. الشغل اللي بيجيب الفلوس اللي عاملة الأزمة دي كلها.”
مسكتها من دراعها بقوة: “أنا قلت رجلك متعتبش برة الشقة دي إلا لما شروطي تتنفذ! الفلوس اللي راحت ترجع، وأهلك ينسوا إن ليهم بنت!”
نترت إيدها مني بقوة وعصيبة: “أنا مش جارية عندك يا أحمد! ومش هسيب شغلي، ومش هقاطع أبويا! لو عيشتي معاك هتبقى تمنها إني أرمي أبويا وأخواتي في الشارع، يبقى الباب يفوت جمل!”
قالت الكلمة دي وفتحت باب الشقة وخرجت، ورقعت الباب وراها.. سابتني واقف مكاني، والدمار بيحاوطني من كل ناحية. الكلام كان تقيل، والتهديد بالانفصال بقى حقيقة بتدير وشها ليا.
قعدت على الأرض وسط الطماطم اللي كانت لسه متدحرجة من البارح، وبقيت بكلم نفسي: “باعتني وباعت بيتها في دقيقة عشان أهلها؟ طب والعيال؟”
وفجأة تليفوني أنا اللي رن.. بصيت في الشاشة لقيت الرقم اللي مكنتش متوقع أشوفه خالص في التوقيت ده.. كان حمايا!
#الكاتب_رومانى_مكرم