مراتى بتشتغل ٢
كامله
وكانت هي.. ومعاها في العربية راجل شاب، وسيم، باين عليه ابن ناس ومحترم جداً، وكان بيضحك معاها وهي بتضحك من قلبها.. نفس الضحكة اللي كنت بشوفها زمان لما كنا بناكل عيش وجبنة في أوضتنا القديمة.
الشاب بصلي، وطلع ورقة بمتين جنيه وادهالي وقال: “خلي الباقي عشان المطر يا بطل”.
منى بصتلي، ملامحها اتغيرت للحظة.. شافت جوزها القديم، الراجل اللي باعها، وهو واقف في المطر متبهدل وهدومه مقطعة ومادد إيده عشان يبيع مناديل لجوزها الجديد (أو خطيبها).
الإشارة فتحت، والعربية مشيت.. والورقة المتين جنيه وقعت من إيدي في طين الشارع. وقفت أصرخ في وسط المطر والناس بتجري.. عرفت إن منى مش بس خدت فلوسي وشقتي وحريتي.. دي خدت الماضي والمستقبل، وسابتني عايش في الجحيم ده..
بس الحكاية لسه مخلصتش.. لأن وأنا راجع الأوضة في نص الليل، لقيت أختي واقفة على الباب ووشها ضايع، وبتقولي مصيبة جديدة هتشقلب اللي باقي من حياتنا للمرة المليون.