جاد ورحمه الجزء ١

ملك ابراهيم

 

“الدريسنج دي كلها ليكي.” قال وهو ساند على الباب. “بعد ساعة هيجيلك ميكب أرتست وكوافير. عندنا عشا مهم بالليل مع رجال أعمال. لازم تظهري بمظهر يليق بمراتي.”

 

“عشا؟ النهاردة؟!” رحمة قالت بفزع. “بس أنا…”

 

“إنتي إيه؟” قاطعها بحدة. “قولتلك من شوية، مفيش كسوف. إنتي دلوقتي رحمة الجارحي. إتصرفي على الأساس ده. واحدة هتتعلمي.”

وسابها ومشي وقفل الباب.

 

رحمة قعدت على طرف السرير الفخم وحطت وشها بين إيديها وعيطت. ده كابوس ولا حقيقة؟

 

في نفس الوقت، في فيلا فؤاد الشربتلي، الخبر كان واصل.

 

بسنت كانت بتكسر في الأوضة بتاعتها وبتصرخ: “اتجوزها؟! اتجوز الخدامة بجد؟! أنا هتجنن يا ماما! فضحني في مصر كلها!”

 

مديحة هانم بتحاول تهديها: “اهدي يا بنتي… ده تلاقيه بيعمل كده عشان يغيظك بس. شهر وهيطلقها ويرجعلك.”

 

فؤاد بيه كان قاعد في مكتبه، بيشرب قهوة وماسك موبايله. جاله مسدج من رقم مش متسجل:

“بكرة الساعة 8، عشا في فندق النيل ريتز. أنا ومراتي مستنينكم. عشان نتعرف كـعائلتين. جاد الجارحي.”

 

فؤاد رمى الموبايل على المكتب بغيظ: “ابن الجارحي بيتحداني… ماشي. هنشوف آخرتها إيه.”

 

بالليل، الساعة 7.

 

رحمة كانت واقفة قصاد المراية ومش مصدقة نفسها. الكوافير عملها شعرها ويفي نازل على كتفها، والميكب بسيط بس مخلي ملامحها الهادية تنطق. لابسة فستان سهرة كحلي طويل، بسيط وشيك، وعقد ألماس حوالين رقبتها كان بتاع سميرة هانم.

 

الباب خبط ودخل جاد. كان لابس بدلة سموكينج سودا، وشكله يخطف القلب. أول ما شافها، سكت ثانية. عينه لمعت غصب عنه. البنت الخدامة اللي كانت بتمسح الأرض، دلوقتي واقفة قصاده ملكة.

 

قرب منها ومد إيده: “جاهزة يا… مدام رحمة؟”

 

رحمة حطت إيدها المترعشة في إيده. إيدها باردة تلج، وإيده سخنة وقوية.

“جاهزة… يا جاد بيه.”

 

“اسمي جاد بس.” قال وهو بيشدها بهدوء من إيدها. “من النهاردة، مفيش بيه.”

 

نزلوا وركبوا العربية. طول الطريق للقاعة في الفندق، رحمة قلبها بيدق جامد. أول اختبار ليها… وأصعب اختبار. هتشوف عمها ومراته وبسنت بعد ما اتطردت… وهي على دراع الراجل اللي المفروض كان لبسنت.

 

وصلوا. جاد نزل ولف فتح لها الباب بنفسه. مسك إيدها وشبك صوابعه في صوابعها قدام الكل.

 

دخلوا القاعة، وفؤاد ومديحة وبسنت كانوا قاعدين على الترابيزة.

 

أول ما عين بسنت وقعت على رحمة وهي داخلة على دراع جاد، ولابسة ألماس، وشكلها زي الأميرات…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *