بعد موت امى ٣
أمانى السيد
عمتي بدأت تصوت وتلطم وتدعي عليه، وجوزي قعد في أرضية القفص وحط راسه بين رجليه وهو بيبكي زي الأطفال، والناس في القاعة بدأت تتكلم وتشهق من حجم الفضيحة والجرائم اللي بدأت تظهر وتتكشف قدام الكل.
خرجت من قاعة المحكمة والابتسامة على وشي، بس المرة دي مكنتش ابتسامة وجع، كانت ابتسامة انتصار. بصيت للسما وقولت: “نامي وارتاحي يا ستي.. ونامي وارتاحي يا أمي.. حقكم وحقي رجع، والطيبة اللي افتكروها ضعف طلعت هي اللي هتوديهم ورا القضبان.”
وبعد كام شهر من المحاكم والتحقيقات، صدر الحكم التاريخي اللي برد ناري؛ حكمت المحكمة بالسجن المشدد 7 سنوات لعمتي وبابا بتهمة التزوير الجنائي واستغلال قاصر، و3 سنوات لجوزي بتهمة الاعتداء والاحتجاز والاشتراك في الج*ريمة.
أما أنا، فاسترديت بقرار من النيابة والمحكمة كل مليم وكل قطعة دهب تخص أمي وستي، واستلمت الشقة اللي فوق والشقة اللي تحت بقوة القانون والشرطة، بعد ما أهل العروسة الجديدة نزلوا حاجتهم وفضحوهم في المنطقة كلها. وقفت في بلكونة الشقة اللي فوق، الشقة المتوضبة اللي حرموني منها وكانوا عايزين يذلوني فيها، وبصيت للشارع وأنا حاسة إني اتولدت من جديد. مبقتش الخدامة، ومبقتش العروسة المكسورة.. أنا بقيت صاحبة المكان، بكرامتي وبحقي اللي أخذته بدراعي وبعقلي، وعرفت إن الصبر أوله مر.. بس آخره بيكسر ضهر الظالم.