انا وسلفتى ٤
حكايات رومانى مكرم
حماتي فوزية دمعت وقامت حطت إيدها على راسي وقالت:
* «تستاهل.. تستاهل بنت الأصول، ومبروك عليكي يا بنتي، والبيت بيتك في أي وقت، مطرحك في قلوبنا خلاص اتغمر بالمحبة.»
وعبير قامت حضنتني وهي بتبكي وبتقول: «ألف مبروك يا خيتي، والله هتوحشينا بس إحنا جيران وأهل واللّي بينا مابقاش يقطعه شيء.»
### الحكمة من حكايات رومانى مكرم
> **إن الكرامة والضنا خط أحمر، والأصول لا تتجزأ.**
> الصمت في المرة الأولى ليس ضعيفاً، بل هو “حكمة وتغاضٍ” لإبقاء حبال الود وحماية لقمة العيش الشقية في الغربة. ولكن.. إذا عُدم الاحترام، وتجرأ القريب قبل الغريب على كسر الحُرمات وإهانة الضنا، يصبح الرد الحازم فرضاً، وتتحول حُرية بنت الأصول إلى قسوة أسد يدافع عن عرينه.
> والبيت اللّي بيتبني على “استعراض القوة” في غياب الراجل، بيتهد فوق دماغ أصحابه.. والصلح الحقيقي مش بيعيش بالخوف، لكن بيعيش لما كُل واحد يعرف مقامه وحدوده، ويقفل بابه على مَحبة واحترام، لأن الندم الصادق هو اللّي بيغسل القلوب، ومحبة الأهل الحقيقية هي اللّي بتدوم في الآخر.
>
تمت بحمد الله.