سلفتى ١

حكايات منال على

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

وفي اللحظة دي… حسيت إن فيه سر أكبر بكتير من مجرد جوازة… وساعتها عرفت إن اللي جاي أخطر بكتير مما كنت متخيلة.بقلـم حكايات منـال علي

يتـبع

 

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

 

إيدي كانت بتترعش، وقلبي بيدق بسرعة لدرجة إني حسيت إنه هيطلع من صدري.

 

هو قالها بمنتهى البساطة…

 

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

 

قفل المكالمة، ولف ناحيتي، أول ما شاف ملامحي فهم إني سمعت.

 

اتردد ثانية… وبعدها قال ببرود:

“مالك؟”

 

ضحكت.

 

آه… ضحكت.

 

الضحكة اللي بتطلع من القهر، مش من الفرح.

 

قولتله:

“مين اللي متقلقش؟”

 

قال:

“أنتي بتراقبيني؟”

 

بصيتله بذهول وقلت:بقلـم حكايات منـال علي

“يعني أنا اللي غلطانة؟ مش إنت اللي بتخطط لجوازة على مراتي… قصدي على حياتي؟”

 

اتنهد وقال:

“بلاش تعملي مشاكل.”

 

مشاكل؟

 

أنا اللي بعمل مشاكل؟

 

قولتله وأنا حاسة إن صوتي بيختنق:

“إنت كنت متفق معاها على إيه؟”

 

رد بسرعة:

“على مصلحة العيال.”

 

قلت:

“يعني الجوازة بقت اتفاق؟”

 

سكت.بقلـم حكايات منـال علي

 

وسكوته كان إجابة أوضح من أي كلام.

 

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

 

قعدت على السرير، وبصيت لكل ركن في الأوضة.

 

الصور اللي معلقة.

 

هدومه في الدولاب.

 

المخدة اللي كان بينام عليها.

 

كل حاجة كانت بتفكرني بسنين كنت فاكرة إنها حقيقية.

 

افتكرت أول مرة قالي فيها:

“لو خيروني بين الدنيا وبينك… هاختارك إنتِ.”

 

واضح إن الاختيارات بتتغير.

 

في اليوم اللي بعده، صحيت على صوت حماتي بتنادي عليا.

 

خرجت وأنا ملامحي باين عليها السهر.

 

قالتلي:

“تعالي يا بنتي… عايزين نتكلم.”

 

دخلت الصالون.

 

لقيت حمايا، وجوزي، وسلفتي قاعدة هي كمان.

 

أول ما شفتها، قلبي وجعني.بقلـم حكايات منـال علي

 

كانت لابسة أسود، ووشها باين عليه التعب.

 

بصيتلها، وهي نزلت عينيها في الأرض.

 

حمايا بدأ الكلام.

 

قال:

“إحنا كلنا عارفين إن الموضوع صعب… بس لازم نبص لمصلحة الولاد.”

 

قولت بهدوء:

“ومين هيبص لمصلحتي؟”

 

سكت.بقلـم حكايات منـال علي

 

حماتي قالت:

“إنتِ بنتنا… ومكانك محفوظ.”

 

ابتسمت بسخرية.

 

“مكاني محفوظ؟ إزاي؟ وأنا هشوف جوزي كل يوم راجع من عند مرات تانية؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *