سلفتى ٢

حكايات منال على

 

 

فضلت باصة في التليفون بعد ما قفلت المكالمة.

 

إيدي كانت ساقعة، وقلبي بيدق بطريقة مرعبة.

 

الجملة كانت بتلف في دماغي.بقلـم حكايات منـال علي

 

“الكلام على جواز جوزك من سلفتك بدأ قبل وفاة أخوه.”

 

معقول؟

 

إزاي؟

 

يعني إيه؟

 

فضلت أحاول أقنع نفسي إن الست دي ممكن تكون بتكدب… أو فاهمة غلط.

 

لكن جوايا كان بيقولي إن في حاجة مستخبية عني من زمان.

 

رجعت البيت وأنا تايهة.

 

أول ما دخلت، لقيت جوزي قاعد في الصالة بيتفرج على التليفزيون كأن مفيش حاجة حصلت.

 

ولا حتى سألني كنت فين.

 

ولا إذا كنت كويسة.

 

قعدت قدامه.

 

قولتله فجأة: “عايزة أسألك سؤال.”

 

رفع عينه وقال: “اتفضلي.”

 

قولت: “إنت أول مرة فكرت تتجوز سلفتي كانت إمتى؟”

 

اتلخبط.

 

لأول مرة أشوف الارتباك في عينيه.بقلـم حكايات منـال علي

 

لكن بسرعة تماسك وقال: “بعد وفاة أخويا.”

 

بصيتله وأنا بحاول أقرأ وشه.

 

كان بيهرب بعينيه.

 

قولت بهدوء: “متأكد؟”

 

قال بعصبية: “إنتِ عايزة توصلي لإيه؟”

 

في اللحظة دي اتأكدت إنه مخبي حاجة.

 

لكن ماكنش معايا دليل.

 

عدى يومين…

 

ولا كلمة بينا.

 

كل واحد عايش في ناحية من البيت.

 

لحد ما صحيت الصبح، ولقيته لابس وخارج.

 

قولتله: “رايح فين؟”

 

قال: “عند سلفتك… في سباك هيصلح حاجة.”

 

استغربت.

 

“السباك محتاجك أربع ساعات؟”

 

بصلي بضيق وقال: “إنتِ بتحاسبيني؟”

 

وسابني وخرج.بقلـم حكايات منـال علي

 

أول مرة في حياتي قررت أعمل حاجة عمري ما عملتها.

 

لبست بسرعة… ونزلت وراه.

 

كان سابقني بعربية.

 

ركبت تاكسي، وطلبت من السواق يمشي وراه من بعيد.

 

قلبي كان هيقف.

 

كنت بدعي طول الطريق أطلع ظلمته.

 

أوصل وألاقي فعلًا سباك… أو كهربائي… أو أي حاجة.

 

لكن لما العربية وقفت قدام بيت حمايا، نزل لوحده.

 

دخل البيت.

 

استنيت عشر دقايق.بقلـم حكايات منـال علي

 

ربع ساعة.

 

نص ساعة.

 

ولا سباك دخل.

 

ولا حد خرج.

 

نزلت من التاكسي، ووقفت بعيد.

 

وبعد شوية…

 

شفت المنظر اللي عمري ما هنساه.

 

باب العمارة اتفتح.

 

وجوزي خرج…

 

وسلفتي خارجة معاه.

 

لكن اللي صدمني مش إنهم خرجوا مع بعض.

 

اللي صدمني إنه كان شايل ابنها الصغير على كتفه، وهي ماشية جنبه، والولد بيناديه بصوت عالي:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *