سلفتى ٢

حكايات منال على

 

سكت.

 

وفي وسط الكلام، باب الشقة خبط بعنف.

 

فتح.

 

دخل حمايا وحماتي.بقلـم حكايات منـال علي

 

واضح إن جوزي كان كلمهم.

 

حماتي أول ما شافتني قالت:

 

“إحنا سمعنا إنك بتعملي مشاكل.”

 

ضحكت.

 

“أنا؟”

 

قالت:

 

“إنتِ اللي مكبرة الموضوع.”

 

قولتلها:

 

“هو حضرتك لو ابني اتجوز علي مراته، هتقولي لها برضه متكبريش الموضوع؟”

 

سكتت.

 

لكن حمايا اتكلم.

 

“اسمعيني يا بنتي… القرار خلاص.”

 

قولت:

 

“قرار مين؟”

 

قال:

 

“العيلة.”

 

قولت:

 

“وأنا؟”

 

قال:

 

“لو مش عاجبك… محدش غصبك.”

 

بصيت لجوزي.

 

كان واقف ساكت.

 

ولا كلمة.

 

ولا حتى دافع عني.

 

حسيت إني بقيت غريبة وسط ناس كنت فاكرة إنهم أهلي.

 

دخلت أوضتي.

 

فتحت الدولاب.بقلـم حكايات منـال علي

 

طلعت شنطة السفر.

 

بدأت أحط هدومي.

 

جوزي دخل ورايا.

 

قال:

 

“بتعملي إيه؟”

 

قولت:

 

“همشي.”

 

قال:

 

“إنتِ متسرعة.”بقلـم حكايات منـال علي

 

قولت:

 

“لأ… أنا اتأخرت.”

 

وأنا بقفل الشنطة، وقع ألبوم الصور القديم من الدولاب.

 

الألبوم اللي فيه صور خطوبتنا وفرحنا.

 

فتح لوحده على صورة كنا واقفين فيها أنا وهو وأخوه… وسلفتي.

 

وأنا برفعه، حاجة صغيرة وقعت من بين الصفحات.

 

ورقة مطوية… لونها أصفر من القدم.

 

فتحتها باستغراب.

 

كانت بخط إيد سلفتي.

 

وأول سطر فيها كان:

 

“إلى أحمد… أنا عارفة إن اللي بينا غلط، لكن مش قادرة أبعد عنك…”

 

وفي اللحظة دي… بقلـم حكايات منـال علي

 

حسيت إن حياتي كلها كانت كذبة… وإن اللي كنت بخاف يكون مجرد شك، بقى قدامي مكتوب بالحبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *