سلفتى ٢
حكايات منال على
فضل ساكت.
قربت منه خطوة.
“اتكلم.”
قال بصوت واطي:
“متسمعيش كلام الناس.”
بصيت للست.
قالت بثبات:
“لو كنت بكدب، مكنش اتوتر كده.”
جوزي زعق فيها:بقلـم حكايات منـال علي
“اطلعي بره.”
لكنها قبل ما تمشي بصتلي وقالت:
“أنا عملت اللي عليا… وربنا شاهد.”
وقفلت الباب وراها.
لفيت ناحية جوزي.
كنت مستنية منه يقول إنها كدابة.
يقسم.
ينفي.
أي حاجة.
لكنه فضل ساكت.
قولتله:
“إنت كنت بتحبها؟”
رفع عينه بسرعة.
“إيه الكلام ده؟”
قولت:
“جاوبني.”
اتنهد وقال:
“مكانش حب.”
ابتسمت بوجع.
“أمال كان إيه؟”
قال:
“كانت محتاجة مساعدة.”
قولت:
“المساعدة كانت كل يوم؟”
سكت.
“ولما أخوك كان في الشغل؟”
برضه سكت.
كل سكوت منه كان بيأكدلي إن في حاجات مستخبية.
في اللحظة دي مسكت موبايلي.
قلت:
“خلاص… أنا هكلمها.”
مد إيده بسرعة يحاول ياخد التليفون.
“لا.”
بصيتله باستغراب.
“خايف من إيه؟”
قال بعصبية:
“ملهاش ذنب.”
قولت:
“يبقى سيبها تتكلم.”
طلبت رقمها.
ردت بعد رنتين.
“أيوة يا…؟”
قاطعتها.
“أنا مرات أحمد.”
سكتت.
قولت:
“عايزة أسألك سؤال واحد… وتجاوبي بضمير.”
قالت:
“اتفضلي.”
“إنتِ بتحبيه؟”
فضلت ساكتة.بقلـم حكايات منـال علي
ثانية…
اتنين…
تلاتة…
لحد ما سمعت صوت عياطها.
وقالت:
“والله ما كنت عايزة أوصل للي إحنا فيه.”
قلبي وقع.
قولتلها:
“يعني إيه؟”
قالت:
“أنا حاولت أرفض.”
بصيت لجوزي.
كان بيهز راسه بعصبية ويقولي من بعيد:
“قفلي… قفلي.”
لكنني كملت.
قولتلها:
“مين ضغط عليكي؟”
قالت:
“العيلة كلها.”
قولت:
“وأحمد؟”
سكتت.
قولت بصوت أعلى:
“أحمد كان موافق؟”
قالت بعد تردد:
“قالهم… لو ده هيريحكم أنا موافق.”
قفلت المكالمة.بقلـم حكايات منـال علي
ورميت التليفون على الكنبة.
حسيت إن آخر خيط كنت متمسكة بيه اتقطع.
قلتله:
“يعني ولا مرة قلتلهم لأ؟”
قال:
“كنت محتار.”
قولت:
“لا… إنت كنت موافق.”